صحيفة نيويورك تايمز: الممرات الدولية رهينة التصعيد… وصوت صنعاء حاضر
حذّرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية من تفاقم المخاطر التي تهدد حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، مؤكدة أن اليمن بات اليوم في قلب معادلة الصراع الإقليمي والدولي، خصوصاً مع تنامي دور أنصار الله في مواجهة الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية.
وذكرت الصحيفة أن الممرات البحرية الحيوية الممتدة من البحر الأحمر إلى باب المندب أصبحت أكثر عرضة للاضطراب، في ظل احتمالات عودة العمليات العسكرية ضد السفن المرتبطة بالعدوان، وهي العمليات التي سبق أن أثّرت بشكل مباشر على التجارة العالمية وأربكت حسابات القوى الكبرى.
وأشارت إلى أن اليمن، الواقع تحت سيطرة صنعاء في أجزاء واسعة، يمثّل نقطة ارتكاز استراتيجية بحكم إشرافه على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والبضائع بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أي تصعيد في هذه المنطقة مؤثراً على الاقتصاد العالمي برمته.
كما أوضح التقرير أن أنصار الله يمتلكون قدرات عسكرية متطورة تشمل الطائرات المسيّرة والصواريخ، سبق استخدامها في استهداف سفن في البحر الأحمر، الأمر الذي يثير مخاوف الغرب من تكرار تلك العمليات في ظل تصاعد التوترات.
ولفت إلى أن المخاطر لا تقتصر على السواحل اليمنية، بل تمتد إلى الضفة الأفريقية المقابلة، حيث يمكن لأي تحرك عسكري أن يعطل ممرات الشحن الحيوية هناك، في وقت تعيد شركات النقل العالمية حساباتها خشية اضطرابات أوسع في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التأمين.
وأكدت الصحيفة أن أي تصعيد في البحر الأحمر أو باب المندب ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن أنصار الله قد يستخدمون ورقة الملاحة كورقة ضغط في مواجهة العدوان الأمريكي والإسرائيلي، ضمن حسابات إقليمية معقدة تشمل العلاقة مع إيران والتوازنات الدولية.
ويأتي ذلك في سياق تحذيرات متزايدة من أن انخراط صنعاء في الحرب الإقليمية قد يفتح جبهة بحرية جديدة، تجعل اليمن محوراً رئيسياً في معركة كبرى تؤثر بشكل مباشر على أمن الملاحة العالمية، وتعيد رسم خريطة الصراع في المنطقة.