صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام
أحمد صلاح
*20من شهر رمضان1447*
يؤكد السيد القائد (يحفظه الله) عند حديثه عن وصية الإمام علي (عليه السلام) لابنه الحسن (عليه السلام) في المحاضرة الرمضانية العشرون :
أن من أعظم ما تحتاجه الأمة للحفاظ على قوتها ووحدتها هو إصلاح ذات البين وتعزيز الأخوة الإيمانية بين أبنائها، لأن المجتمع الذي تسوده المحبة والتفاهم والتراحم يكون مجتمعاً متماسكاً قادراً على مواجهة التحديات والوقوف بثبات أمام الأخطار.
وقد شدد الإمام علي (عليه السلام) في وصيته العظيمة على هذا المبدأ حين قال: «صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام»، في إشارة إلى أن إصلاح العلاقات بين الناس عبادة عظيمة لها أثرها الكبير في حفظ وحدة الأمة ومنع أسباب الفرقة والتنازع.
فكلما سعى المؤمنون إلى تجاوز الخلافات ومعالجة أسباب الخصومة بروح الإيمان والمسؤولية تعززت الأخوة بينهم وتقوت الجبهة الداخلية للمجتمع، وهذا بدوره يحبط محاولات الأعداء الذين يسعون دائماً لإثارة الفتن وتمزيق الصفوف.
ولذلك فإن إصلاح ذات البين هو واجب ديني ومسؤولية إيمانية تسهم في بناء مجتمع قوي متماسك يسوده التعاون والتكافل، ويكون أكثر قدرة على مواجهة الانحراف والهيمنة والعدوان.