صنعاء: حقوق الإنسان تتهم السعودية بعرقلة صفقة تبادل الأسرى رغم الجاهزية الكاملة للتنفيذ

اتهمت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان السعودية بالتعمد في عرقلة تنفيذ صفقة تبادل الأسرى المتفق عليها، معتبرة أن استمرار المماطلة يمثل انتهاكاً صارخاً للطابع الإنساني لهذا الملف، ويؤخر الإفراج عن مئات الأسرى رغم استكمال جميع الترتيبات اللازمة لإنجاز العملية.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أن اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى استكملت كافة الإجراءات الفنية واللوجستية، وأعلنت جاهزيتها الكاملة لتنفيذ الصفقة وفق الجدول الزمني المتفق عليه، إلا أن الجانب السعودي، يواصل وضع العراقيل ويرفض إدراج بقية الأسرى المحتجزين لديه، الأمر الذي يضاعف من معاناة الأسرى وذويهم ويحول دون تنفيذ الاتفاق.

وأكدت الهيئة أن ملف الأسرى ينبغي أن يظل بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو عسكرية، مشددة على أن أي تعطيل متعمد يحمّل الطرف المعرقل المسؤولية القانونية والإنسانية الكاملة عن استمرار احتجاز الأسرى وتأخير إطلاق سراحهم.

ودعت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الراعية للاتفاق إلى التدخل العاجل وممارسة ضغوط جدية على السعودية لضمان التنفيذ الفوري والشامل لصفقة التبادل وفق مبدأ “الكل مقابل الكل”، والعمل على الكشف عن مصير جميع المحتجزين وأماكن احتجازهم، محملة الرياض المسؤولية المباشرة عن استمرار تعطيل هذا المسار الإنساني.

وجاء ذلك في وقت أعلن فيه المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، تلقيه خلال الساعات الـ 48  الماضية تأكيدات من حكومتي صنعاء وعدن بالتزامهما بتنفيذ اتفاق مايو 2026 الخاص بالإفراج عن أكثر من 1600 معتقل مرتبطين بالنزاع، داعياً إلى استكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية المتبقية في أسرع وقت.

وفي المقابل، انتقدت أوساط في صنعاء بيان المبعوث الأممي، معتبرة أنه تجاهل، الدور السعودي في تعثر تنفيذ الاتفاق، رغم أن الرياض كانت الطرف الرئيسي في المفاوضات مع حكومة صنعاء، وأن الصفقة تشمل جنوداً سعوديين إلى جانب مرتزقة أجانب.

وكان رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى، العميد عبد القادر المرتضى، قد حمّل في تصريحات سابقة تحالف العدوان الأمريكي السعودي ومرتزقته المسؤولية الكاملة والمباشرة عن عرقلة تنفيذ صفقة التبادل التي تم الاتفاق عليها في العاصمة الأردنية عمّان، مؤكداً أن اللجنة أوفت بجميع التزاماتها واستكملت استعداداتها وفق المواعيد المحددة.

وأوضح المرتضى أن تأخير تنفيذ الصفقة يعود إلى تعنت الطرف الآخر ورفضه تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، وفي مقدمتها إدراج بقية الأسرى المحتجزين لديه، مؤكداً أن اللجنة أبلغت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بجاهزيتها المطلقة للشروع في تنفيذ الاتفاق فور التزام الطرف الآخر بما تم الاتفاق عليه.

وجدد المرتضى التأكيد على التزام اللجنة بتنفيذ صفقة التبادل فور وفاء الطرف الآخر بتعهداته، محذراً من استمرار التعطيل، ومحملاً السعودية وتحالف العدوان ومرتزقته المسؤولية الكاملة عن أي تأخير أو فشل قد يعرقل إتمام هذا الملف الإنساني.

قد يعجبك ايضا