طائرة إيرانية تصل مسقط بوفد رفيع .. وسط مباحثات بين ابن سلمان وترامب

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، اليوم السبت، إلى العاصمة العمانية مسقط، لبحث ترتيبات إدارة مضيق هرمز والتطورات الإقليمية.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” أنّ عراقتشي وصل إلى مسقط “لمناقشة قضية مضيق هرمز والتطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية مع المسؤولين العمانيين”.

وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع تأكيدات متكرّرة من مسؤولين إيرانيين أنّ إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز ستكون محصورة بيد الدول المطلّة عليه (إيران وسلطنة عُمان)، مع التشديد على أنّ إعادة فتحه ستكون وفق ترتيباتها الخاصة.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد قال، في تصريحات صحافية مساء الجمعة، إنّ زيارة عراقتشي لمسقط تأتي “استكمالاً للمشاورات التي بدأناها مع عُمان خلال الشهرين الماضيين بشأن قضية مضيق هرمز”.

وأكّد بقائي أنّ المضيق من “القضايا الرئيسية” في مذكرة التفاهم الموقّعة مع الولايات المتحدة، في الـ18 من حزيران/يونيو 2026، لإنهاء الحرب.

وأضاف أنّه “وفقاً لما تم الاتفاق عليه، كان من المفترض أن نتشاور ونتعاون مع عُمان في هذا الصدد. وقد عُقدت عدة جولات من الاجتماعات الفنية حتى الآن، في كل من طهران ومسقط”.

وأشار بقائي إلى أنّ هذه الزيارة “تأتي أيضاً في إطار استكمال المشاورات نفسها، للمساعدة في تسهيل حركة الملاحة الآمنة في مضيق هرمز”.

وكان عراقتشي قد استبق زيارته لمسقط بإجراء سلسلة اتصالات هاتفية، شملت نظيريه العُماني بدر البوسعيدي، والتركي هاكان فيدان، فضلاً عن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، حيث حذّر خلال هذه المحادثات من خطورة أيّ مغامرة عسكرية أميركية في المنطقة.

وشهدت الأيام الماضية اعتداءات شنّتها الولايات المتحدة على مناطق جنوبي إيران وتحرّكات في مضيق هرمز، فيما ردّت طهران على ذلك باستهداف مواقع وقواعد ومنشآت حيوية أميركية في الخليج.

وفي سياق متصل.. بحث ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سبل تعزيز التعاون بين السعودية والولايات المتحدة في عدد من المجالات، إلى جانب مناقشة أبرز القضايا الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ابن سلمان من ترامب، وفقاً لوكالة الأنباء السعوية “واس”، اليوم السبت.

كما تناول الاتصال التطورات الراهنة في المنطقة، بما في ذلك المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أكد الجانبان أهمية أمن الملاحة والممرات البحرية، ودعم كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبالتزامن، بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بن عبدالله، في اتصال هاتفي أجراه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مستجدات الأوضاع الإقليمية والتطورات الراهنة، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان اليوم السبت، أنّ الجانبين أكّدا خلال الاتصال أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

يأتي ذلك في وقتٍ تطالب فيه إدارة ترامب إيران بإصدار بيان علني تعلن فيه أنّ مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة، وتتعهد بـ”وقف إطلاق النار على السفن التجارية”، بحسب ما نقل موقع “أكسيوس”.

ونقل الموقع عن 3 مسؤولين أميركيين، خلال إحاطة للصحافيين أمس الجمعة، قولهم إنّ هذا المطلب نُقل إلى طهران بصورة مباشرة، وكذلك عبر وسطاء إقليميين.

وكان ترامب قد أعلن، الجمعة، أنّ إدارته أبلغت الجانب الإيراني رسمياً بانتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المعمول به، مشيراً إلى أنّ واشنطن وافقت على إجراء محادثات مع إيران “بناء على طلبها”، وفق زعمه.

من جانبه، نفى المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأنباء التي تتحدّث عن تقديم بلاده أيّ طلب للتفاوض المباشر مع الولايات المتحدة الأميركية، كاشفاً في الوقت ذاته أنّ طهران قبلت بزيارة الوسيط الدولي للعاصمة الإيرانية للتباحث في الملفات الراهنة.

قد يعجبك ايضا