عبدالسلام: “الحصار بالحصار” ردٌّ حتمي.. وحظر الملاحة على النظام السعودي خطوةُ كَسْرِ التعنُّت

أكد رئيس الوفد الوطني، محمد عبد السلام، الإثنين، أن قرار القوات المسلحة اليمنية بفرض حظر الملاحة البحرية على النظام السعودي يمثل خطوة استراتيجية أُكرهت عليها صنعاء، وذلك رداً على الإصرار السعودي المتمادى في رفض التجاوب السلمي مع المطالب الشعبية المحقة والعادلة، مشدداً على أن معادلة “الحصار بالحصار” أضحت الرد الطبيعي والقانوني والأخلاقي الكفيل بكسر التعنت والصلف السعودي.

وأوضح عبد السلام، في بيان صادر عنه، أن الرياض مُنحت فسحة زمنية طويلة وكافية لتنفيذ الاستحقاقات المترتبة عليها لمعالجة آثار وتداعيات عدوانها الغاشم، مشيراً إلى أن الشعب الصابر تجشّم أعباء معاناة إنسانية قاسية أملًا في إنضاج حلول سلمية تُجنّب المنطقة التصعيد العسكري، إلا أن النظام السعودي أصرّ على الاستمرار في سياسة التجاهل والمماطلة، مراهناً على كسب الوقت للتهرب من التزاماته الواضحة.

التعامي عن حقيقة العدوان.. وإدانة صريحة
ولفت رئيس الوفد الوطني إلى أن العائق الأبرز أمام الوصول إلى تسوية شاملة طوال السنوات الأربع التي تلت هدنة عام 2022م، تمثل في محاولة النظام السعودي الانفصال عن الواقع، والتعاطي مع العدوان الذي شنّه لثماني سنوات وكأنه “أزمة يمنية داخلية” لا علاقة له بها، في محاولة مفضوحة للتنصل من تبعات العدوان والحصار.

وأشار عبد السلام إلى أن هذا السعي التضليلي انكسر كلياً عقب الاستهداف الأخير لمطار صنعاء الدولي، وما تلاه من بيان عسكري سعودي تعاطى مع اليمن وكأنه “محافظة سعودية” مهدداً باستمرار الحظر؛ الأمر الذي شكّل فضيلة وإدانة صريحة للنظام السعودي أمام الرأي العام الدولي، وأثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه المتسبب المباشر في تعطيل المطار، والمحرض الأساسي خلف الحصار البحري والتضييق الممنهج على السفن الواصلة إلى ميناء الحديدة، وهو ما تسبب في مضاعفة التكاليف المادية وارتفاع أسعار السلع الأساسية على المواطن اليمني.

انقضاء المهل.. وحتمية الانصياع
وشدد عبد السلام على أن رهان النظام السعودي على إمكانية تأبيد الحصار وإدامة المعاناة هو “اعتقاد خاطئ ورهان خاسر”، مؤكداً أن الشعب اليمني قال كلمته الفاصلة والجامعة خلال المسيرات المليونية غير المسبوقة التي شهدتها العاصمة صنعاء والمحافظات يوم الجمعة، مشهداً إعلانه بوضوح أن الفترة الممنوحة للرياض قد انتهت، وأن النظام السعودي بحماقته واستكباره بات يتحمل التبعات الكارثية لأي تصعيد قادم.

وختم رئيس الوفد الوطني تصريحه بالتأكيد على أن التحرك العسكري اليمني الرادع يهدف أساساً إلى إجبار النظام السعودي على الانصياع للحق، عبر الرفع الكلي والحاسم للحصار عن المطارات والموانئ اليمنية، وتمكين الشعب اليمني من استعادة حقوقه السيادية الكاملة في الاستفادة من ثرواته الوطنية، فضلاً عن المعالجة الشاملة للملف الإنساني وفي مقدمته صرف المرتبات والإسراع في إغلاق ملف الأسرى دون تسويف أو تسويغ.

قد يعجبك ايضا