علماء اليمن: الإساءة للقرآن عدوان أمريكي يستوجب تحركًا عمليًا

نظم علماء وخطباء عدد من المحافظات اليمنية، اليوم، لقاءات موسعة استنكارًا للجريمة الأمريكية المسيئة للقرآن الكريم، مؤكدين أن ما جرى يمثل اعتداءً سافرًا على مقدسات المسلمين، واستخفافًا متعمدًا بمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم حول العالم، ويعكس نهجًا عدائيًا متجذرًا تجاه الإسلام وكتاب الله.

ففي محافظة الحديدة، عقد لقاء موسع بحضور محافظ المحافظة عبدالله عطيفي، ووكيل أول المحافظة أحمد البشري، ووكيلي المحافظة محمد حليصي وعلي كباري، ورئيس دائرة العلماء والمتعلمين العلامة علي جران، وعدد من العلماء والخطباء والقيادات.
وناقش اللقاء أبعاد الإساءات المتكررة للمصحف الشريف، مؤكدًا أنها تندرج ضمن مشروع عدائي تقوده الصهيونية العالمية بأذرعها الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية، يستهدف ضرب هوية الأمة ومقدساتها، بالتوازي مع جرائم الإبادة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد رئيس وحدة العلماء والمتعلمين بالمحافظة الشيخ علي صومل أن الإساءة للقرآن تمثل اعتداءً مباشرًا على هوية الأمة، داعيًا إلى موقف إسلامي موحد يرتقي إلى مستوى الجريمة. كما حذر نائب رئيس جامعة دار العلوم الشرعية الشيخ علي عضابي من خطورة الصمت، معتبرًا أن التهاون يشجع قوى الطغيان على التمادي في عدوانها.

من جانبه، قدم الناشط الثقافي يحيى أبو عواضة رؤية لتعزيز الارتباط العملي بالقرآن الكريم، مؤكدًا أن العودة الصادقة إلى منهجه كفيلة بإفشال مخططات الأعداء، واستعرض مظاهر ابتعاد الأمة عن القرآن وما ترتب عليه من ضعف وتسلط خارجي.

وفي كلمة له، أشاد الدكتور الفلسطيني عبدالله البحيصي بمواقف اليمن قيادةً وشعبًا في نصرة القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن اليمن سجل موقفًا تاريخيًا غير مسبوق في مساندة فلسطين وغزة، في وقت خذلت فيه معظم الأنظمة العربية الشعب الفلسطيني. وأوضح أن ما يتعرض له قطاع غزة يمثل محرقة إنسانية غير مسبوقة، في ظل صمت دولي وعربي مخزٍ.

وعقب اللقاء، صدر بيان أدان الجريمة الأمريكية بأشد العبارات، محمّلًا الولايات المتحدة وبريطانيا والكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن الإساءات المتكررة، داعيًا الأمة الإسلامية إلى إعلان موقف عملي، والتبرؤ من أعداء الإسلام، ومواصلة الثبات في نصرة فلسطين والاستعداد لمواجهة المرحلة المقبلة.

وفي محافظة ذمار، نظم علماء وخطباء ومرشدو المحافظة لقاءً موسعًا في رحاب المدرسة الشمسية، أكدوا فيه أن الإساءة للقرآن تمثل استهدافًا مباشرًا لهوية الأمة، ومحاولة ممنهجة للفصل بين المسلمين وكتابهم.
وأوضح مدير مكتب الأوقاف فيصل الهطفي أن تاريخ الإساءة للمصحف الشريف ممتد منذ بدايات القرن الماضي، وتحت ذرائع زائفة كحرية التعبير، في تجاهل صارخ لمشاعر المسلمين، مطالبًا المجتمع الدولي بتجريم الإساءة إلى المقدسات الدينية ووقف ازدواجية المعايير.

وأكد أمين عام رابطة علماء اليمن العلامة طه الحاوري أن الجريمة الأخيرة تمثل استخفافًا متعمدًا بمقدسات الأمة، مشيدًا بمواقف قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في نصرة قضايا الأمة والدفاع عن مقدساتها، ومؤكدًا أن الرد الحقيقي يكون بالعودة الصادقة إلى القرآن قولًا وعملًا.

وفي السياق ذاته، شدد عضو رابطة علماء اليمن العلامة إسماعيل الوشلي على أن القرآن الكريم مصدر عزّة الأمة وكرامتها، وأن الإعراض عنه سبب الضعف، داعيًا إلى تحمّل المسؤولية الدينية في مواجهة حملات الاستهداف.

أما في محافظة إب، فقد عقد لقاء علمائي موسع عبّر فيه العلماء عن إدانتهم الشديدة للإساءات الأمريكية المتكررة للقرآن الكريم، مؤكدين أن هذه الجريمة تعكس عداءً صريحًا للإسلام والمسلمين. وأكد المشاركون ضرورة توحيد صفوف الأمة، واتخاذ مواقف عملية تتجاوز بيانات الشجب، واستنهاض المجتمع بالقرآن الكريم.

كما دان بيان صادر عن اللقاء صمت الأنظمة المتماهية مع السياسات الأمريكية، معتبرًا أن العودة الصادقة إلى القرآن والتمسك بهديه تمثل الرد العملي على محاولات الإساءة وطمس الهوية.

وفي محافظة صعدة، أكد علماء وخطباء المحافظة في لقاء موسع بجامع الإمام الهادي أن الجريمة الأمريكية بحق القرآن حجة على الساكتين، ودافع لتحمل المسؤولية الشرعية في نصرة كتاب الله.
وشدد المشاركون على أهمية المقاطعة الشاملة لبضائع الأعداء، وفضح جرائمهم، والاستجابة لدعوة قائد الثورة لاتخاذ موقف عملي وشعبي واسع، مؤكدين أن هذه الإساءات تأتي ضمن حرب شاملة تستهدف كرامة الأمة وهويتها.

وأكدت بيانات اللقاءات في مختلف المحافظات استمرار الموقف العلمي والشعبي الرافض لأي إساءة للقرآن الكريم، والثبات في نصرة قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، واعتبار القرآن الكريم محور الوعي والتحرك والمواجهة.

قد يعجبك ايضا