في مثل هذا اليوم (12 يونيو): عندما التحمت مسيّرات اليمن والعراق فوق أسدود وحيفا.. وغرقت “TUTOR” في أعماق الأحمر
تحلّ اليوم الذكرى السنوية للعمليات العسكرية الواسعة التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية في الثاني عشر من يونيو 2024 والتي شكّلت آنذاك تحولاً بارزاً في مسار “معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس”، سواء من حيث التنسيق العملياتي العابر للحدود، أو من حيث كفاءة السلاح البحري اليمني المسير.
ففي مثل هذا اليوم، أعلنت صنعاء عن تدشين مرحلة جديدة من التصعيد العسكري نصرةً للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، تضمنت ضربات مشتركة مع المقاومة العراقية، واستهدافاً نوعياً أدى لاحقاً إلى غرق إحدى السفن التجارية في البحر الأحمر.
♦ تنسيق عابر للحدود: عمليات مشتركة مع المقاومة العراقية
في خطوة جسدت وحدة الساحات، كشفت القوات المسلحة اليمنية في ذلك اليوم عن تنفيذ عمليتين عسكريتين مشتركتين مع المقاومة الإسلامية العراقية، استهدفتا العمق الجغرافي لفلسطين المحتلة:
-
الضربة الأولى: استهدفت هدفاً حيوياً في مدينة أسدود المحتلة باستخدام الصواريخ المجنحة (كروز).
-
الضربة الثانية: استهدفت هدفاً مهماً في مدينة حيفا المحتلة بواسطة سرب من الطائرات المسيرة.
وبحسب البيان الرسمي الصادر حينها عن المتحدث العسكري، العميد يحيى سريع، فإن العمليتين حققتا أهدافهما بنجاح ودقة عالية.
♦ عملية السفينة (TUTOR): ضربة قاضية في البحر الأحمر
بالتزامن مع ضربات العمق، شهد البحر الأحمر عملية بحرية معقدة نفذتها القوات البحرية وسلاح الجو المسير والقوة الصاروخية اليمنية، استهدفت سفينة (TUTOR).
سبب الاستهداف: انتهاك الشركة المالكة للسفينة قرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة.
وجاءت تفاصيل الهجوم والتأثيرات كالتالي:
-
التكتيك المستخدم: هجوم منسق ومتزامن بدأ بـزورق مسيّر المفخخ، وتلا ذلك إسناد بعدد من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.
-
النتيجة الفورية: إصابة السفينة إصابة بالغة ومباشرة في غرفة المحركات، مما جعلها في حالة خطرة ومعرضة للغرق (وهو ما حدث بالفعل بعد أيام من العملية، لتصبح من أبرز السفن التي غرقت نتيجة العمليات اليمنية).
♦ تحذيرات مستمرة ومعادلة ثابتة
اختتمت القوات المسلحة بيانها في ذلك اليوم بتوجيه تحذير شديد اللهجة لجميع الشركات الملاحية من مغبة التعامل مع الكيان الإسرائيلي أو وصول سفنها إلى الموانئ الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن أي سفينة تخالف الحظر ستكون هدفاً مشروعاً في منطقة العمليات.
وتأتي إعادة التذكير بهذه العمليات اليوم لتؤكد على الثوابت التي أعلنتها صنعاء؛ بأن العمليات العسكرية البحرية والجوية مرتبطة ارتباطاً عضويًا وشرطيًا بوقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار الشامل عن قطاع غزة.
