موقع عبري يدعو لاستغلال “صوماليلاند” لمواجهة جبهة الإسناد اليمنية وتجاوز معضلة الجغرافيا
اعترفت مراكز أبحاث استراتيجية تابعة لكيان العدو الصهيوني بالمعضلة العسكرية واللوجستية الكبرى التي فرضتها القوات المسلحة اليمنية في معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس”، مؤكدة أن ضربات صنعاء باتت تشكل تهديداً مباشراً وأقرب بكثير إلى عمق الكيان المؤقت مما كان يتوقعه.
وأفاد تقرير صادر عن موقع البحث الاستراتيجي العبري بأن جيش الاحتلال يواجه عجزاً عملياتياً في التعامل مع الهجمات اليمنية التي تدق معاقله من مسافة تفوق 2000 كيلومتر. وأوضح التقرير أن قادة العدو يبحثون بـ “حسرة” عن موطئ قدم أو حليف في المنطقة القريبة من السواحل اليمنية لإنشاء بنية تحتية لوجستية، مشيراً بالاسم إلى محاولات استغلال “جمهورية صوماليلاند” (أرض الصومال) كقاعدة متقدمة لتقليص مسافة المواجهة إلى أقل من 500 كيلومتر.
اعتراف صهيوني بمعادلة الردع اليمنية
وأكد التحليل الصهيوني أن المسافة الجغرافية الشاسعة لم تعد تحمي عمق الكيان من طائرات وصواريخ صنعاء، لافتاً إلى أن التحركات العسكرية الأخيرة لحكومة العدو تسعى يائسة لإنشاء تحالفات في القرن الأفريقي لحماية سفنه ومصالحه المنهارة في البحر الأحمر وباب المندب.
وجاء في نص التقرير العبري ما يثبت حجم القلق الصهيوني: “يواصل الحوثيون مضايقتنا من مسافة 2000 كيلومتر.. ويسعى تعزيز النفوذ الإقليمي الإسرائيلي إلى البحث عن حلفاء كصوماليلاند لتقريب البنية التحتية اللوجستية لمسافة أقل من 500 كيلومتر”.
أطماع بحرية لمواجهة جبهة اليمن
وفي سياق المحاولات الصهيونية لترميم منظومة الردع المتآكلة، ربطت المصادر العبرية بين هذا المأزق وبين التصريحات المتكررة لرئيس أركان جيش العدو “زامير”، والتي دعا فيها إلى:
ضرورة مضاعفة حجم القوات البحرية الصهيونية بشكل كبير خلال السنوات المقبلة.
محاولة بسط نفوذ بحري إقليمي لمواجهة العمليات البحرية اليمنية المساندة لغزة.
واختتم الموقع العبري تحليله بالإقرار بأن الصراع في المنطقة يتطلب بناء قوة عسكرية لحماية الوجود الصهيوني المهدد، مؤكداً أن كل هذه التحركات وأجندات “تعزيز النفوذ” موجّهة بالدرجة الأولى ضد تصاعد القوة العسكرية لليمن، والتي استطاعت فرض حصار بحري خانق على الملاحة الصهيونية وعجزت أمريكا وبريطانيا عن كسره.