في مثل هذا اليوم (22 يونيو 2024): القوات المسلحة اليمنية تفرض حضورها العسكري في ثلاثة بحار وتستهدف “آيزنهاور” وست سفن مرتبطة بالعدو الإسرائيلي
في مثل هذا اليوم، الثاني والعشرين من يونيو لعام 2024م (الموافق 16 ذي الحجة 1445 هـ)، شهدت جبهات الإسناد البحري والجوية تحولاً استراتيجياً بارزاً في سياق معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس”، التي خاضتها القوات المسلحة اليمنية إسناداً لقطاع غزة ورداً على العدوان الأمريكي البريطاني على اليمن. ففي غضون 24 ساعة، صدر بيانان عسكريان حملا دلالات عسكرية وسياسية بالغة الأهمية، غيّرا موازين القوى في البحرين الأحمر والعربي وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط.
الضربة الكبرى: استهداف “آيزنهاور” وسفينة “Transworld navigator” في البيان الأول الصادر في ذلك اليوم، أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن تنفيذ عمليتين عسكريتين نوعيتين؛ الأولى نفذتها القوات البحرية واستهدفت سفينة (Transworld navigator) في البحر العربي باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية، مما أدى إلى إصابتها إصابة مباشرة. وجاء هذا الاستهداف كعقاب للشركة المالكة جراء انتهاكها قرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة.
أما العملية الثانية والأكثر دوياً، فقد نفذتها القوة الصاروخية مستهدفةً حاملة الطائرات الأمريكية “آيزنهاور” (USS Dwight D. Eisenhower) في شمال البحر الأحمر. واستخدمت القوات اليمنية في الهجوم مزيجاً من الصواريخ الباليستية والمجنحة، مؤكدة أن العملية حققت أهدافها بنجاح، مما شكّل تحدياً مباشراً لأكبر القطع الحربية التابعة للبحرية الأمريكية في المنطقة.
توسيع المدى: عمليات مشتركة عابرة للحدود مع المقاومة العراقية ولم تقتصر عمليات ذلك اليوم على جبهة البحر الأحمر، بل امتدت لتسجيل محطة تاريخية في التنسيق العسكري الإقليمي. حيث أعلنت القوات المسلحة اليمنية في بيانها الثاني عن تنفيذ عمليتين عسكريتين مشتركتين بالتعاون مع “المقاومة الإسلامية في العراق”.
العملية المشتركة الأولى استهدفت بدفعة من الطائرات المسيرة أربع سفن في ميناء حيفا المحتل، من بينها ناقلتا إسمنت وسفينتا شحن عامة، خرقت شركاتها قرار الحظر. وتكاملت هذه الخطوة مع عملية ثانية استهدفت بالطائرات المسيرة سفينة (Shorthorn Express) في مياه البحر الأبيض المتوسط وهي في طريقها إلى ميناء حيفا، حيث حققت الضربات إصابات دقيقة ومباشرة.
أبعاد تاريخية واستمرار الإسناد مثّل يوم 22 يونيو 2024 محطة فارقة أكدت فيها صنعاء قدرتها على إدارة عمليات عسكرية متعددة المسارح، تمتد من البحر العربي والأحمر وصولاً إلى عمق البحر المتوسط والموانئ المحتلة. وأكدت القوات المسلحة في ختام بياناتها آنذاك على ثبات موقفها المبدئي بالاستمرار في هذه العمليات العسكرية -سواءً المنفردة أو المشتركة- حتى وقف العدوان ورفع الحصار الشامل عن قطاع غزة، مشددة على جهوزيتها الكاملة للدفاع عن سيادة اليمن ومواجهة أي قطع حربية أجنبية معادية.