ما هي نتائج المفاوضات بين صنعاء والرياض؟

شهدت العاصمة الأردنية عمّان خلال الأيام الماضية، جولة جديدة من المفاوضات بين وفد صنعاء ووفد سعودي، في إطار المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة والتوصل إلى اتفاق شامل بين صنعاء والرياض، وسط غياب أي إعلان رسمي عن اتفاق نهائي حتى الآن.

وبحسب مصادر مطلعة، ركزت الجولة الأخيرة على ملفات عسكرية وإنسانية واقتصادية، في مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع أي تصعيد ميداني، إضافة إلى بحث آليات صرف المرتبات واستئناف تصدير النفط والغاز، وفتح الطرقات والمنافذ، وتسهيل حركة الملاحة عبر الموانئ والمطارات.

وأكدت المصادر أن النقاشات شملت كذلك ملف الأسرى، مع طرح مقترحات لإجراء صفقات تبادل جديدة، استكمالاً لجولات سابقة حققت تقدماً جزئياً في هذا الملف الإنساني.

ورغم استمرار اللقاءات المباشرة بين الجانبين، لم تسفر المفاوضات عن اختراق حاسم في القضايا الجوهرية، حيث لا تزال نقاط الخلاف قائمة، خصوصاً فيما يتعلق بآلية صرف المرتبات، والإيرادات النفطية، والترتيبات السياسية الشاملة للمرحلة المقبلة.

ويرى مراقبون أن هذه الجولة تعكس استمرار النهج السعودي في التنصل عن المسؤولية، بدلاً من حسمه، مع الحفاظ على مستوى من التهدئة الهشة القابلة للتأثر بأي تطورات إقليمية.

كما أشار المصدر إلى غياب الأطراف اليمنية الأخرى عن هذه المشاورات إلى أن المسار الحالي يتجه نحو تفاهمات ثنائية بين صنعاء والرياض، أكثر من كونه عملية سلام داخلية شاملة.

وتؤكد المعطيات أن المفاوضات لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها في الوقت ذاته لم تحقق تقدماً نوعياً، ما يبقي المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة بين استمرار التهدئة أو العودة إلى التصعيد، وفقاً لمسار التطورات السياسية والعسكرية في المرحلة القادمة.

قد يعجبك ايضا