مجلة “المراقبة العسكرية”:ضربات المقاومة الإسلامية تفكك “القبة الحديدية” وتدخل دفاعات العدو الجوية مرحلة العجز الوجودي

نشرت “مجلة المراقبة العسكرية” (Military Watch)  تقريراً تحليلياً موسعاً يسلط الضوء على الهزيمة الجوية التي يتكبدها جيش الاحتلال الصهيوني عند الحافة الأمامية للجبهة الشمالية.

حيث اعترفت المجلة العسكرية المتخصصة بنجاحات استراتيجية كبرى حققتها المقاومة الإسلامية في إضعاف وتفكيك شبكة الدفاع الجوي الصهيوني قصيرة المدى المعروفة بـ “القبة الحديدية”، وذلك من خلال ضربات دقيقة وفعالة استهدفت منصات الإطلاق والرادارات المرتبطة بها، ما يُعدّ أحد أبرز النكسات التي واجهتها قوات الاحتلال في عدوانها على جنوب لبنان.

نزيف حاد في بطاريات الدفاع الجوي
وأكدت المجلة في تقريرها أن المقاومة الإسلامية نجحت خلال شهر أيار/مايو الماضي في تدمير ما بين 4 إلى 5 وحدات كاملة من أنظمة “القبة الحديدية”، وهو ما يمثل معدل خسائر كارثي وغير مقبول لكيان العدو، الذي يمتلك ما يُقدّر بنحو 30 إلى 40 وحدة فقط موزعة على كامل فلسطين المحتلة، ومتركزة في الجبهة الشمالية لمواجهة ترسانة المقاومة.

وذكر التقرير أن المقاومة فرضت تكتيكات هجومية حديثة ومتطورة لشل رادارات ومنصات العدو، أبرزها:

الصواريخ الموجهة بعيدة المدى: عبر استخدام صاروخ “ألماس” النوعي والموجه، القادر على دك الأهداف خارج نطاق الرؤية المباشرة.

سلاح الجو المسير والذخائر المتسكعة: التي شكلت منظومة استطلاع وضرب منسقة قادرة على تحديد الإحداثيات والانقضاض عليها بدقة، مما أجبر قوات الاحتلال على نقل بطارياتها وتشتيت أصولها في حالة من الإرباك الميداني.

استراتيجية الإغراق وحصانة الأنفاق
“تكلفة اعتراض صاروخ واحد للمقاومة تفوق تكلفة إطلاقه بأكثر من 10 أضعاف”

وأشارت المجلة إلى أن التحدي الأكبر والأخطر الذي يواجه جيش العدو يكمن في استراتيجية “الإغراق الصاروخي الكثيف”، حيث نجحت الهجمات المكثفة والمزامنة في شل أنظمة القبة الحديدية واختراقها بسهولة نتيجة فارق التكلفة المالية الصاعق لصالح المقاومة.

وفي المقابل، لفت التقرير إلى عجز سلاح الجو الصهيوني عن تحييد القدرة الصاروخية للمجاهدين؛ نظراً لتحصين منصات إطلاق المقاومة داخل شبكة أنفاق ومخابئ بالغة التعقيد والاتساع تحت الأرض، تم تطويرها وتجهيزها منذ أوائل العقد الأول من الألفية الثانية.

الفشل الأمريكي الصهيوني في ترميم المنظومة
وأضافت “مجلة المراقبة العسكرية” في ختام تقريرها أن التدمير الممنهج لمكونات “القبة الحديدية” يمهد الطريق أمام المقاومة الإسلامية لزيادة استهداف المكونات ذات القيمة العالية في شبكة الدفاع الجوي الصهيوني متعددة الطبقات (مثل منظومتي “مقلاع داود” و”باراك”)، اللتين تعرضتا بالفعل لأضرار بالغة جراء الضربات الصاروخية الباليستية الإيرانية المباركة.

وشددت المجلة على أنه بالرغم من الدعم المالي الأمريكي الضخم لكيان العدو وتخصيص 5.2 مليار دولار لأنظمة الدفاع الجوي بعد جولة قتال عام 2024، إلا أن الخسائر المتتالية التي ألحقتها ضربات المقاومة بالشبكة جعلت من غير المؤكد مدى استعادة العدو لكامل قوته وحماية عمقه الاستراتيجي مع استئناف العمليات في آذار/مارس 2026.

قد يعجبك ايضا