مساعد قائد حرس الثورة العميد يد الله جواني: إيران تفاوض من موقع المنتصر.. وواشنطن أمام هذين الخيارين
أكد مساعد قائد حرس الثورة الإسلامية للشؤون السياسية، العميد يد الله جواني، يوم السبت، أنّ إيران خرجت منتصرة من المواجهة، فيما تسير الولايات المتحدة في مسار الهزيمة والأفول، مشدداً على أنّ طهران تفاوض اليوم من موقع القوة.
وقال جواني إنّ الحرب فُرضت على الشعب الإيراني بعدما وضع العدو نصب عينيه تحقيق النصر خلال أيام قليلة، موضحاً أنّ أهدافه الاستراتيجية شملت تدمير القدرات النووية، والقضاء على منظومة الدفاع الصاروخي، وصولاً إلى إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية.
وأشار إلى أنّ صمود الشعب الإيراني وحضوره في الساحة قلبا معادلات العدو رأساً على عقب، مؤكداً أنّ إيران بسطت سيطرتها على مضيق هرمز، وحصلت، بعد 500 عام، على موقع وصفه بأنه “حق مسلم للشعب الإيراني”.
واعتبر جواني أنّ مضيق هرمز يمثل اليوم “نعمة كبرى”، داعياً إلى الحفاظ على هذه المكتسبات عبر إعمال الحوكمة في الميدان.
وأضاف أنّ إيران تفاوض من موقع المنتصر والأقوى، بعدما أعلنت شروطها لإنهاء الوضع القائم، مؤكداً أنّ الدور بات على الولايات المتحدة لاتخاذ قرارها في هذا الشأن.
ولفت إلى وجود اتفاق في الرؤى بين القوات المسلحة والدبلوماسيين والشعب الإيراني بشأن ضرورة ضمان حقوق البلاد، سواء من خلال مسار المفاوضات والاتفاق أو عبر المسارات الأخرى.
ورأى جواني أنّ الطرف المقابل، الذي باتت هزيمته في الحرب واضحة للجميع، يواجه خيارين: “السيئ والأشد سوءاً”، وعليه أن يختار بين استمرار الحرب أو الإذعان لشروط الشعب الإيراني وحقوقه.
كما أكّد أنّ “مياديننا جاهزة، محذراً من أنّ ارتكاب العدو أي خطأ جديد سيقابل برد أكثر حزماً وقوة فوق ما يمكن تصوّره”.
وشنّت الولايات المتحدة الأميركية و”إسرائيل” عدواناً مشتركاً على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي ودام نحو 40 يوماً، قبل أن تبدأ المفاوضات الإيرانية-الأميركية وسط انتهاكات أميركية، مثل الحصار البحري على إيران.
عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي: تكتيكات إيران ومرونتها القتالية قد تكشف عن “بُعد ثالث” للصراع
بدوره كشف عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران اللواء محسن رضائي، في مقابلة مع شبكة “CGTN” الصينية، أنّ العقيدة السياسية للرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قائمة بشكل أساسي على محاولة إسقاط إيران لفرض نظام إقليمي جديد.
وشدّد رضائي على أنّ طموحات الأعداء في إقامة “أنظمة جديدة” لن تتحقّق ما دامت إيران قائمة، مشيراً إلى أنّ السعي للهيمنة على موارد النفط والغاز في المنطقة يهدف إلى التلاعب بالاقتصاد العالمي وممارسة الضغوط على الصين وروسيا، وهو أسلوب سبق لترامب استخدامه في فنزويلا.
وفيما يتصل بالمطامع الإسرائيلية، أوضح رضائي أنّ “إسرائيل” تسعى للسيطرة على مناطق واسعة تشمل جنوب سوريا وجنوب لبنان وأجزاء من الأردن والعراق، بينما ينصبّ تركيز ترامب على الاستحواذ على النفط.
وفي مواجهة ذلك، دعا رضائي دول المنطقة إلى تشكيل اتحاد إقليمي، لتصبح قوة خامسة عالمية قادرة على إرساء الأمن والسلام العالمي بشكل عادل.
رضائي: استراتيجية “الحرب غير المتكافئة” سترغم واشنطن على إنهاء الحصار
وعن التطورات الميدانية، أكد رضائي أنّ مضيق هرمز مغلق تماماً أمام الحملات العسكرية والاستغلال الدولي، بينما يبقى مفتوحاً أمام حركة التجارة، خاصة لأصدقاء إيران.
وشدّد على أنّ تكتيكات واستراتيجيات طهران الحربية متجذّرة في “الحرب غير المتكافئة”، مشيراً إلى تفوّق المسيّرات الإيرانية منخفضة التكلفة على نظيراتها الأميركية باهظة الثمن.
ولفت إلى أنّ إيران كشفت عن قدرات استثنائية في “حرب الـ 12 يوماً” و”حرب رمضان”، مؤكّداً أنها ستكشف عن “بعد ثالث” في حال استمرار الصراع بفضل مرونتها القتالية.
وبشأن الحصار البحري، توعّد رضائي بأنّ إيران ستجبر الولايات المتحدة على إنهائه، إما عبر المفاوضات أو من خلال العمل العسكري المباشر إذا طال أمده، معتبراً أنّ استمرار الحرب يمثّل “نفقاً مظلماً” للولايات المتحدة التي لا خيار أمامها سوى التفاوض.
وأضاف أنّه “إذا استمر الصراع فسوف نكشف عن بُعد ثالث وذلك بسبب المرونة الذاتية الكامنة في أسلوبنا القتالي”.
وختم رضائي بالتأكيد أنّ إيران، التي نجحت في تحييد العقوبات على مدى عقدين، تراقب بدقة كلّ تحرّكات الأعداء، وأنّ طريقها في المواجهة واضح تماماً.