معلق عسكري إسرائيلي: واشنطن انهزمت في باب المندب… وإيران لا تقل عزيمة عن أنصار الله

نشر المعلّق العسكري البارز في قناة أخبار 13،  ألون بن دافيد  مقالاً في  صحيفة معاريف إن الولايات المتحدة لا تملك القدرة العسكرية لفتح مضيق باب المندب. وأوضح أن واشنطن اكتشفت ذلك بعد تجربتها  المريرة في اليمن، حين قادت تحالفًا دوليًا واسعًا فشل في تحقيق هدفه، وانتهى الأمر بقبول اتفاق مع أنصار الله. وأضاف بن دافيد أن إيران لا تقل عزيمة عن أنصار الله، بل إنها أكثر قوة وصلابة منهم بكثير.

ابرز ما ورد في المقال

في الأيام الأخيرة، بدا أن ترامب قد أدرك أنه دخل في أزمة مماثلة لأزمة أوكرانيا. ومثل بوتين ، الذي كان مقتنعا بأن أوكرانيا ستنهار سريعا أمام النفوذ الروسي، يتعلم ترامب الآن أن إشعال الحروب أمر سهل، لكن إنهاءها بنتيجة حاسمة أصعب بكثير.

إذا كان يعتقد في البداية أن الحرب ستُحسم بإقصاء القيادة وربما إتلاف الأسلحة النووية، فقد بات واضحا الآن لجميع الأطراف أن الحرب تدور حول مضيق هرمز، وهذا هو العامل الحاسم الذي سيحدّد مدة الحملة. أدرك الإيرانيون منذ البداية ما يدركه ترامب الآن: أن مضيق هرمز هو ورقتهم الرابحة في الحرب، ورافعة ضغط هائلة على الرئيس الأمريكي والاقتصاد العالمي. لقد بنوا على مر السنين القدرة على إغلاق المضيق، وحتى الآن، ورغم فقدانهم الأسطول، فإنهم يفعلون ذلك بسهولة نسبية.

لقد عانى نظامهم، ولا يزال يعاني، من ضربات موجعة، لكنه صامد. تضرّرت صناعتهم العسكرية بشكل سيستغرق سنوات لإصلاحها، ويشعر شعب النظام بالتهديد ويتصرّف كما لو كان مضطهدا، ومع ذلك يصعب رصد أي تصدعات جوهرية في استقرار النظام. هدفهم الآن هو البقاء وحماية معقلهم: مضيق هرمز. إذا استمروا على هذا المنوال، فستصبح أسعار الوقود في محطات البنزين بالولايات المتحدة باهظة للغاية بالنسبة لترامب.

لا يملك الأمريكيون القدرة العسكرية لفتح مضيق باب المندب. لقد تعلموا ذلك بعد تجربة مريرة في اليمن، حيث قادوا تحالفا دوليا واسعا فشل في فتح المضيق، وانتهى به الأمر بالاستسلام في اتفاق مع الحوثيين. إيران لا تقل عزيمة عن الحوثيين، بل هي أقوى منهم بكثير.

في مواجهة سيطرة إيران على مضيق هرمز، يمتلك ترامب ورقة رابحة ضد إيران، ألا وهي النفط. وقد اتخذت الولايات المتحدة بالفعل الاستعدادات للسيطرة على جزيرة خرج، التي يمر عبرها 90% من صادرات النفط الإيرانية، لكن إيران تمتلك بنية تحتية إضافية تمكنها من مواصلة تصدير النفط. إلا أن هناك أمراً واحداً لا تملك إيران حلا له: وهو تدمير حقول النفط، الأمر الذي من شأنه أن يدمر الاقتصاد الإيراني ويحوله إلى دولة شبه معدومة.

إن ثمن هذا الهجوم سيكون ارتفاعا آخر في الأسعار، وضربة قاسية للشعب الإيراني، الذي نأمل جميعا أن ينتفض ويُطيح بالنظام. لذا، من الممكن أن يكفي مجرد التهديد: قد يُعلن ترامب استعداده لمنح إيران حصانة من إنتاج النفط إذا فتحت المضيق، وإلا فسيدمّره. هذه صفقة من شأنها أن تُتيح للإيرانيين، ولترامب أيضا، مخرجا مشرفا من الحرب.

قد يعجبك ايضا