WSJ:أنصار الله.. القوة المستقلة الصامدة التي لا تُقهر، وغموضها يرسم معادلة الردع ويزرع الرعب في قلب واشنطن والرياض وتل أبيب

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن حالة من الرعب والارتباك غير المسبوق تسيطر على واشنطن والرياض والكيان الصهيوني أمام القوة اليمنية الصامدة، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية وحلفاءها يسيرون بخطوات مرتجفة لتجنب أي مواجهة مباشرة مع أنصار الله في البحر الأحمر، حيث يرسم اليمن اليوم معادلة الردع ويثبت أنه الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه.

الصحيفة أشارت إلى أن السعودية، التي خبرت بأس اليمنيين في السنوات الماضية، تتمسك باتفاق 2022 خشية أن تُفتح عليها أبواب الجحيم من جديد، فيما يدرك الأمريكيون أن أنصار الله ليسوا أداة بيد أحد، بل قوة مستقلة القرار، تمتلك قاعدة شعبية واسعة تعززت أكثر بعد عمليات الإسناد البطولي لغزة، لتتحول صنعاء إلى قبلة الأحرار ومركز ثقل المقاومة في المنطقة.

وأكدت أن طبيعة الاستهدافات اليمنية تختلف جذريًّا عن بقية حركات المقاومة، إذ أثبتت التجربة أن اليمن قادر على شل حركة الملاحة العالمية وإجبار شركات الشحن الكبرى على تغيير مساراتها، وهو ما كبّد اقتصاد العدو وحُماته خسائر فادحة لا تُعوض، وأثبت أن اليد اليمنية الطولى قادرة على ضرب العدو في عمقه الاقتصادي واللوجستي.

وتضيف الصحيفة أن الغموض الذي يكتنف تحركات أنصار الله يشكّل كابوسًا لواشنطن، فاليمن قادر على توسيع نطاق المعركة ليشمل القواعد الأمريكية في جيبوتي والأصول الاستراتيجية المجاورة، وهو ما يعني أن أي خطأ في الحسابات سيُخرج الصراع عن السيطرة. حتى محاولات السعودية الالتفاف عبر خطوط أنابيب ينبع تبقى تحت رحمة السواحل اليمنية الممتدة وصولًا إلى باب المندب، نقطة الاختناق القاتلة التي يسيطر عليها المجاهدون، لتظل شريان الطاقة العالمي تحت قبضتهم.

وتخلص الصحيفة إلى أن ترامب، الذي اضطر سابقًا للتوقيع على اتفاق مع صنعاء بعد مواجهة بحرية دامية، يجد نفسه اليوم أمام قوة لا يمكن تحييدها بالوسائل التقليدية. فأنصار الله الذين أوقفوا هجماتهم عقب اتفاق غزة لا يزالون يمسكون بزمام المبادرة، ودخولهم المباشر في الحرب الحالية سيكون كابوسًا لوجستيًّا قد يقطع إمدادات الطاقة بشكل كامل. ولهذا يعيش العدو حالة رعب غير مسبوقة، ويحرص على تجنب استفزاز اليمن، لأن أي شرارة من صنعاء كفيلة بإشعال المنطقة بأسرها وإعادة رسم موازين القوى.

قد يعجبك ايضا