معهد دول الخليج في واشنطن: مطامع النظام السعودي في إنشاء ممر نفطي عبر حضرموت والمهرة.. أوهام مرهونة بموافقة صنعاء
أكّد معهد معهد دول الخليج العربية في واشنطن أن مطامع النظام السعودي في إنشاء ممر طاقة وميناء نفطي عبر محافظتي حضرموت والمهرة المحتلتين وصولاً إلى البحر العربي، تظل مجرد أوهام غير قابلة للتنفيذ دون موافقة القيادة في صنعاء وحصول الرياض على ضمانات أمنية مباشرة منها.
وأوضح المعهد الأمريكي، في تقرير حديث له، أن هذا المشروع الاستراتيجي الذي تسعى إليه الرياض للهروب من مضيق هرمز، لا يمكن التعامل معه كخطة هندسية أو اقتصادية معزولة، بل يتطلب تفاهمات سياسية وأمنية مع مراكز النفوذ الحقيقية، وفي مقدمتها صنعاء التي تملك الكلمة الفصل في حماية أو استهداف أي مشاريع تمس السيادة اليمنية.
وأشار التقرير إلى أن استمرار حالة الحرب والانسداد السياسي يمثل العقبة الأساسية أمام أطماع الرياض، مؤكداً أن الخبراء والمستثمرين يرفضون المجازفة بضخ استثمارات ضخمة تُقدر بعشرات المليارات من الدولارات في بنية تحتية للممر النفطي، ما لم تكن هناك تسوية سياسية شاملة تضمن عدم استهداف هذه المنشآت عسكرياً من قبل القوات المسلحة اليمنية في صنعاء.
وتطرق المعهد إلى الوضع في محافظة المهرة المحتلة، لافتاً إلى أن النظام السعودي لجأ مؤخراً إلى تغيير استراتيجيته وتكتيكاته عبر الاعتماد على أدوات وتشكيلات محلية مستحدثة، من بينها ما يسمى “قوات درع الوطن”، محاولاً تجاوز حالة الرفض القبلي والشعبي والتخفيف من حدة التوتر التي واجهت القوات السعودية هناك خلال الأعوام الماضية، بالتوازي مع محاولات الرياض تحسين علاقتها بمسقط لتأمين هذا المسار.
وخلص التقرير إلى أن العمق الاستراتيجي لأي مشروع في المحافظات الشرقية لليمن يبقى رهناً بالمعادلة العسكرية التي فرضتها صنعاء، وأن الرياض لن تجد أمناً لمشاريعها المستقبلية إلا عبر بوابة التفاهم المباشر والكامل مع القيادة في العاصمة صنعاء وتلبية شروط التسوية الشاملة.