مقاتلون متمرسون والحرب غير المتكافئة ميدانهم… ميليتري تايمز: البحر الأحمر جبهة أخطر واليمنيون يملكون ورقة باب المندب

قالت صحيفة  ميليتري تايمز الأمريكية المتخصصة في الشؤون العسكرية والدفاعية إن التركيز الدولي على مضيق هرمز قد يغفل تهديداً موازياً لا يقل خطورة يتمثل في البحر الأحمر، حيث يمكن للقوات المسلحة اليمنية أن تتحول إلى عامل حاسم في تعطيل حركة التجارة العالمية.

وبحسب التقرير، يشكّل البحر الأحمر مساراً حيوياً للتجارة بين آسيا وأوروبا، ويُعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ما يجعل أي تصعيد يمني في المناطق القريبة من السواحل اليمنية قادراً على إحداث اضطرابات واسعة في الملاحة الدولية.

وأشار خبراء إلى أنّ القدرات البحرية والصاروخية التي يمتلكها اليمنيون، إلى جانب موقعهم الجغرافي المطل على مضيق باب المندب، تمنحهم إمكانية التأثير المباشر على حركة السفن التجارية والعسكرية، بما في ذلك تعطيل سلاسل الإمداد العالمية ورفع تكاليف الشحن والتأمين.

وأضافت الصحيفة أن الحرب غير المتكافئة تمثل السلاح الأبرز بيد اليمنيين، الذين لا يحتاجون إلى تقنيات متطورة أو دقة عالية، بل يكفيهم مضايقة السفن في البحر الأحمر لتحقيق هدفهم المتمثل في تعطيل التجارة والضغط على الولايات المتحدة.

ونقلت ميليتري تايمز عن الباحثة إليزابيث كيندال، رئيسة كلية جيرتون بجامعة كامبريدج، قولها إن اليمنيين “مقاتلون متمرسون خاضوا حروباً متقطعة لأكثر من عشرين عاماً، وأصبح القتال جزءاً من حياتهم، وهم أكثر استعداداً لتحمل الخسائر مقارنة بخصومهم”.

وأوضحت كيندال أن محاولة إغلاق مضيق باب المندب من شأنها أن تؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار النفط، ومع مرور الوقت إلى زيادة التضخم، وهو ما سيضاعف الضغط على الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب.

وشدّد التقرير على أنّ تجاهل هذا المسار البحري والتركيز فقط على مضيق هرمز قد يخلق ثغرة استراتيجية خطيرة، تسمح بفتح جبهة جديدة للصراع عبر البحر الأحمر، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والاقتصادي في المنطقة.

ويرى مراقبون أنّ التعامل مع التهديدات البحرية في الشرق الأوسط يتطلب رؤية شاملة تشمل جميع نقاط الاختناق الحيوية، وفي مقدمتها باب المندب، الذي بات ورقة ضغط استراتيجية بيد صنعاء قادرة على قلب الموازين وإرباك حسابات الاحتلال وحلفائه.

قد يعجبك ايضا