في سياق معركة الإرادة والكرامة، تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر عملية “الوعد الصادق 4″ تأكيد حضورها الثوري ورسالتها العقائدية في مواجهة قوى الاستكبار العالمي. هذه العمليات ليست مجرد ضربات عسكرية، بل هي تجسيد حيّ لنهج المقاومة الذي يضع العدوان الأميركي و”الإسرائيلي” أمام معادلة جديدة عنوانها الردع والهيمنة الميدانية.
لقد أثبت الحرس الثوري أنّ الدفاع عن السيادة الوطنية والحقوق المشروعة لا يتحقق إلا عبر القوة والإصرار، وأنّ الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة ليست أدوات حرب فحسب، بل رموز لعقيدة الثورة التي ترفض الخضوع وتصرّ على مواجهة الظلم أينما كان. إنّ هذه الموجات المتتالية من العملية تحمل رسالة واضحة: إيران لن تسمح بفرض الهيمنة على المنطقة، وستظلّ شوكة في خاصرة المعتدين، حتى يتحقق وعد المقاومة بالنصر والحرية.
الموجة الثالثة عشرة :ضربات دقيقة على القواعد الأميركية
أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الـ13 من العملية، عبر وحدة الطائرات المسيّرة، مستهدفًا قاعدة مشاة البحرية الأميركية في “عريفجان” بالكويت.
البيان أوضح أن الضربة جاءت ضمن خطة دقيقة تهدف إلى تحييد القدرات الأميركية، حيث أصابت الطائرات المسيّرة مواقع حساسة داخل القاعدة، في رد مباشر على التحركات العسكرية الأميركية السابقة.
هذه العملية أبرزت التطور الملحوظ في قدرات إيران بمجال الطائرات المسيّرة والضربات الجوية الدقيقة، لتشكل عنصرًا فعالًا في منظومة الردع الاستراتيجي.
الموجة الرابعة عشرة :استهداف مزدوج لـ”إسرائيل” وأميركا
فجر الثلاثاء، نفذ الحرس الثوري الموجة الـ14 من العملية، مستهدفًا مواقع للعدو الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى قواعد أميركية في المنطقة.
هذا التوسع في نطاق الأهداف يعكس تصميم إيران على مواجهة التهديدات المزدوجة، سواء من الاحتلال الإسرائيلي أو من القوات الأميركية، ويؤكد أن الرد الإيراني لن يكون محدودًا جغرافيًا.
الموجة الخامسة عشرة:تدمير قاعدة الشيخ عيسى في البحرين
في تطور لافت، أعلن الحرس الثوري تنفيذ الموجة الـ15 من العملية ضد قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين.
القوة البحرية الإيرانية استخدمت صواريخ دقيقة لضرب عشرة أهداف حيوية واستراتيجية، بينها مراكز قيادة ومنشآت تجهيز أميركية.
عمليات الرصد والاستطلاع أظهرت خروج البنية التحتية للقاعدة عن الخدمة بالكامل، مع حالة إرباك وانسحاب جزئي للقوات الأميركية منها، ما يعكس نجاحًا عملياتيًا كبيرًا ويؤكد قدرة إيران على ضرب العمق العسكري الأميركي في الخليج.
خلاصة
الموجات المتتالية من عملية “الوعد الصادق 4” تؤكد أن إيران باتت تمتلك أدوات ردع متقدمة، وأنها قادرة على فرض معادلات جديدة في مواجهة الوجود الأميركي والإسرائيلي في المنطقة. هذه العمليات ليست مجرد ردود فعل، بل جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية الأمن القومي الإيراني وتعزيز موقعه الإقليمي.