موقع “House of Saud” المتخصص يكشف تفاصيل الفراغ الدفاعي للرياض: القوات اليمنيّة ترسم خارطة الأهداف الحيوية التي تعجز السعودية عن حمايتها

كشف تقرير تحليلي موسع نشره موقع “House of Saud” المتخصص في شؤون العائلة المالكة والسياسات الدفاعية والأمنية للمملكة، عن سيناريو عسكري مقلق يواجه البنية التحتية النفطية السعودية. التقرير الذي جاء تحت عنوان “الحوثيون يحددون ما لا تستطيع السعودية الدفاع عنه”، سلط الضوء على تحول استراتيجي في لغة التهديد اليمني، متزامنًا مع أزمة حادة وغير مسبوقة في منظومة الدفاع الجوي الملكي.

معادلة استهداف دقيقة تضع عصب الاقتصاد السعودي تحت الحصار
أكد التقرير أن إعلان المكتب السياسي لأنصار الله عن بنك أهداف يشمل البنية التحتية لشركة “أرامكو” (من آبار نفط، وخطوط نقل، وناقلات ومصافٍ، وموانئ تصدير، ومصانع بتروكيماوية)، جاء في توقيت مدروس ومعدّ بدقة ليتزامن مع عجز مطبق للدفاعات الجوية السعودية.

وقد جاء هذا التحذير، الذي أعلنه عضو المكتب السياسي حزام الأسد، امتداداً وتجسيداً للخطاب الصارم للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي والذي أكد فيه أن “جميع المنشآت النفطية السعودية والمنشآت الحيوية” تقع تماماً في مرمى الصواريخ اليمنيّة والطائرات المسيّرة، في حال أصرت الرياض على المضي في التصعيد والرضوخ للإملاءات الأمريكية.

تحوّل استراتيجي: يشير التقرير إلى أن التركيز على لغة “الحريق الهائل وأعمدة الدخان الأسود الكثيفة” يمثل تحولاً متعمداً في منطق الاستهداف، يُقرأ كرسالة إنذار مسبقة وتحميل استباقي للمسؤولية، موجّهة ليس فقط للنظام السعودي، بل إلى مساهمي “أرامكو” وسوق الطاقة العالمي ككل.

الأرقام تفضح هشاشة الدفاع الجوي السعودي
كشفت البيانات التي أوردها الموقع أن التهديدات اليمنيّة تستند إلى قراءة دقيقة لواقع عسكري منهار؛ حيث يعاني النظام السعودي من ثغرة دفاعية هيكلية وليست مؤقتة، تتلخص في المؤشرات التالية:

استنزاف المخزون: استهلكت الرياض 86% من مخزونها الاستراتيجي، ولم يتبقَ في جعبتها سوى 400 صاروخ اعتراضي فقط من طراز (PAC-3) من أصل 2800 طلقة (أي ما يعادل 14% فقط من الكفاءة الكلية).

شلل التوريد الأمريكي: تؤكد معاهد ومحللو مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن مصانع شركة “لوكهيد مارتن” في أركنساس عاجزة عن تزويد الرياض بأي طلقات بديلة قبل عام 2028.

أسابيع سريعة قبل النفاد: بمعدلات الاستهلاك المرصودة، فإن الـ 400 صاروخ المتبقية ستنفد بالكامل خلال أسبوعين إلى ستة أسابيع فقط في حال تفجر المواجهة الردعية مجدداً.

منظومات معزولة وموانئ تحت ضغط تشغيلي حرج
على الصعيد الميداني، أوضح التقرير أن القوات الجوية السعودية تقف عاجزة؛ إذ إن بطاريات (PAC-3) المتمركزة في الجنوب تعمل بنسبة 14% فقط من طاقتها. أما “بطارية HQ-9 الباكستانية” المتواجدة في قاعدة الأمير سلطان، والتي تم جلبها كمنظومة تكميلية، فإنها تعمل بشكل معزول ومستقل تماماً تحت قيادة أفراد باكستانيين، ولا ترتبط بنظام الدفاع الجوي المتكامل للمملكة، وتفتقر للقدرة على تبادل بيانات التتبع والتحكم النيراني، ولم تسجل أي اعتراض قتالي مؤكد حتى الآن.

وفي المقابل، يبرز ميناء ينبع النفطي—وهو المنفذ الوحيد المتبقي للرياض لتصدير النفط عبر البحر الأحمر وتجاوز مضيق هرمز—وهو يعمل فوق طاقته الاستيعابية المستدامة، مما يجعله صيداً سهلاً وهدفاً عالي الحساسية في حسابات غرف العمليات العسكرية اليمنية.

سلاح الردع اليمني يطوق بقيق ورأس تنورة وينبع
أقرت التقارير الغربية، بما فيها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، بأن ترسانة القوات المسلحة اليمنية وضعت منشآت بقيق ورأس تنورة وينبع ضمن نطاق الاشتباك الفعلي بقدرات مجرّبة ومثبتة، تعتمد على:

طائرات صماد-3 المتسكعة: التي يصل مداها إلى 900 ميل من شمال اليمن.

صواريخ قدس-2 الجوالة: المخصصة للهجوم البري بمدى 1400 كيلومتر.

صواريخ ذو الفقار الباليستية: البالغ مداها 1400 كيلومتر.

سقوط حتمي أمام “الهجمات المشبعة”
يخلص التقرير إلى حقيقة عسكرية مرعبة للنظام السعودي؛ فمنظومة (PAC-3) مصممة لمواجهة هدف واحد لكل صاروخ اعتراضي، ما يعني أن أي “هجوم مشبع متزامن وممتد” يجمع بين طائرات صماد-3 وصواريخ قدس-2 وذو الفقار الباليستية على عدة منشآت لـ “أرامكو” في آن واحد، سيؤدي فوراً إلى شلل المنظومة وتشتيت مشغليها.

ومع وجود 400 قذيفة فقط موزعة على كامل مساحة المملكة، فإن الحسابات العسكرية تؤكد جازمة أن الدفاعات السعودية لا يمكنها الصمود أو تأمين الدفاع المستدام حتى عن منشأة رئيسية واحدة، ليبقى الاقتصاد السعودي وعصب الطاقة العالمي تحت رحمة معادلة الردع التي فرضتها صنعاء بفضل ثبات قيادتها وتطور تصنيعها العسكري العابر للحدود.

اقرا أيضا 

• تقرير استخباري يكشف حجم الرعب السعودي: مخزون صواريخ الاعتراض تبخر بنسبة 86% والرياض عاجزة أمام “الرد الشامل” لصنعاء
قد يعجبك ايضا