هدنة على جمر المقاومة… لبنان يكتب فجر الإنتصار

دخل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس – الجمعة، معلناً هدنة تمتد لعشرة أيام. العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية شهدتا مسيرات سيارة صاخبة احتفالاً ببدء سريان الاتفاق، فيما سارع الأهالي لتفقّد منازلهم وممتلكاتهم بعد أسابيع من القصف الصهيوني العنيف الذي استهدف الأحياء السكنية.

المقاومة الإسلامية أكدت حضورها حتى اللحظة الأخيرة، إذ أطلقت رشقات صاروخية على المستوطنات قبيل دقائق من بدء الهدنة، لتثبت أنّها باقية في الميدان حتى آخر ثانية. في المقابل، لم يلتزم الاحتلال بالاتفاق منذ ساعاته الأولى، حيث واصلت مدفعيته قصف بلدات الخيام ودبين وبنت جبيل، مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة فوق الجنوب اللبناني وراشيا وجبل الشيخ.

ورغم دخول الهدنة حيّز التنفيذ، وجّه جيش الاحتلال تهديدات مباشرة لسكان جنوب لبنان، محذّراً إياهم من العودة إلى قراهم الواقعة جنوب الليطاني، في محاولة لفرض واقع ميداني يناقض نص الاتفاق. هذا المشهد يثير ترقباً حذراً حول مدى التزام العدو بالهدنة في الأيام المقبلة.

إيران اعتبرت أنّ وقف إطلاق النار جاء نتيجة لصمود حزب الله ووحدة محور المقاومة، فيما دعا الحزب الأهالي إلى التريّث وعدم العودة فوراً إلى المناطق المستهدفة، محذّراً من غدر العدو الذي اعتاد نقض المواثيق. النائب حسن فضل الله أكد أنّ الجهود الإيرانية أثمرت فرض وقف شامل للنار، مشدداً على أنّ المقاومة ستبقى يقظة حتى تحقيق النصر الكامل.

 

قد يعجبك ايضا