وقفات حاشدة في عموم المحافظات نصرةً لغزة ولبنان وتنديداً بالجرائم الأمريكية والصهيونية وتأكيد على استمرار التعبئة

شهدت مختلف المحافظات اليمنية الحرة، عقب صلاة الجمعة، مسيرات ووقفات شعبية حاشدة ضمت مئات الآلاف من المواطنين، وذلك تأكيداً على ثبات الموقف اليمني المبدئي والمساند للشعبين الفلسطيني واللبناني في مواجهة غطرسة الكيان الصهيوني.

وانطلقت هذه التحركات الجماهيرية إنطلاقا من قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ»، حيث عبّر المشاركون عن غضبهم العارم إزاء استمرار المجازر الصهيونية، منددين في الوقت ذاته بالإساءات الأمريكية المتكررة للمقدسات الإسلامية والقرآن الكريم.

غضب شعبي عارم في حجة وإب والضالع ضد الجرائم الصهيونية

في محافظة حجة، احتشد أبناء المديريات في وقفات جماهيرية غاضبة، أدانوا فيها استمرار الكيان الصهيوني في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، واستهداف النساء والأطفال، وتدمير البنية التحتية والأعيان المدنية في غزة والضفة الغربية والقدس الشريف بشكل يومي سادي.

وعلى ذات النحو، شهدت محافظة إب مسيرات ووقفات ضخمة اجتاحت مركز المحافظة ومختلف المديريات. وأكد بيان صادر عن المسيرات أن هذه الحشود المليونية تعكس مستوى الوعي الإيماني والسياسي لدى الشعب اليمني بالقضايا المصيرية للأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشدداً على أن المخططات الصهيونية التي تستهدف الشعوب الحرة ومقدساتها لن تمر.

وفي محافظة الضالع، لبت مديريات (دمت، جبن، الحشاء، وقعطبة) داعي الجهاد بوقفات حاشدة، ردد فيها المشاركون شعارات الحرية والبراءة من أعداء الأمة، مستنكرين الصمت الدولي المعيب تجاه الانتهاكات اليومية الفظيعة بحق المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

البيضاء وذمار وريمة: إعلان الجاهزية القصوى والنفير العام

أما في محافظة البيضاء، فقد تقدم المحافظ عبد الله إدريس وعدد من القيادات المحلية والتنفيذية الوقفات الشعبية الحالية. وجدد المشاركون عهد الوفاء لغزة ولبنان ومحور المقاومة، مؤكدين جهوزيتهم العالية واستمرار التعبئة العامة لمواجهة أي تصعيد أو تطورات عسكرية قادمة.

وفي محافظة ذمار، رفع المحتشدون صور المصاحف الشريفة وشعارات الصرخة والمقاطعة الاقتصادية، مؤكدين مواصلة النفير العام ورفع الجاهزية القتالية لكل الخيارات الاستراتيجية في مواجهة ثلاثي الطغيان والاستكبار العالمي (أمريكا، بريطانيا، وإسرائيل).

وامتداداً لهذا الزخم، احتضنت ساحات المساجد في محافظة ريمة وقفات جماهيرية أكدت على الثبات الأخلاقي والديني لليمنيين، مجددين العهد بمواصلة الكفاح حتى تحرير المسجد الأقصى المبارك وكل شبر من تراب فلسطين المغتصب.

صعدة وعمران ومأرب: تنديد واسع بالإساءات الأمريكية للقرآن وخيانة الأنظمة

وفي مسار متصل، ركزت الوقفات المجتمعية في محافظتي صعدة وعمران، والوقفات الحاشدة في محافظة مأرب، على التنديد الشديد بالإساءات الأمريكية الأخيرة للقرآن الكريم.

واعتبر أبناء مأرب في بياناتهم أن حالة التخاذل والتنكر التي تبديها العديد من الأنظمة العربية والإسلامية تجاه المقدسات والقرآن الكريم، وخذلانها للشعبين الفلسطيني واللبناني، لا يمكن تصنيفها إلا كـ “تواطؤ علني” مع العدو الصهيوني وتولٍّ صريح للمشروع الأمريكي في المنطقة.

وقفات شعبية حاشدة في صنعاء والمحافظة تعهدًا بنصرة غزة ولبنان وتنديداً بالتخاذل العربي

كما شهدت مديريات أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، عقب صلاة الجمعة، مسيرات ووقفات شعبية حاشدة تحت شعار الاستجابة لله والرسول، تأكيداً على ثبات الموقف اليمني المساند والمناصر للشعبين الفلسطيني واللبناني، وتنديداً باستمرار العدوان الصهيوني الغاشم ومجازره اليومية.

وجدد المشاركون في الوقفات، التي امتدت لتشمل العزل والقرى والمديريات، عهد الوفاء لأبناء غزة ولبنان ومحور الجهاد والمقاومة. وأكدت الحشود الجماهيرية على الجاهزية العالية واستمرار التعبئة العامة لمواجهة أي تطورات أو تصعيد قادم، معلنين وقوفهم الدائم مع المقاومة تحت مختلف الظروف.

تنديد بالجرائم الصهيونية والصمت الإقليمي
وعبّر المشاركون عن إدانتهم الشديدة لاستمرار الكيان الصهيوني في ارتكاب أبشع الجرائم اليومية من قتل للأطفال والنساء، وتدمير ممنهج للمنازل والبلدات في غزة والضفة الغربية والقدس الشريف.

كما استنكرت الحشود ما وصفته بـ “التخاذل المخزي والتواطؤ المفضوح” من قِبل الأنظمة العربية والإسلامية تجاه حرب الإبادة المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، معتبرين أن هذا الصمت يمثل تنكراً للمقدسات الإسلامية وخذلاناً لقضايا الأمة

بيان الوقفات: غضب شعبي وإشادة بالمواقف الأوروبية
وفي الختام، صدر بيان موحد عن الوقفات الشعبية أشار إلى أن الشعب اليمني يتابع بغضب عارم وألم شديد استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين، والتي تجري ضاربةً بعرض الحائط كافة العهود والاتفاقيات المعلنة.

وجاء في البيان: “إن الكيان الغاصب يستمر في جرائمه مستهدفاً المدنيين، إلى جانب ما تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات من تعذيب وتنكيل واستخدام للكلاب البوليسية والتهديد بالسلاح أثناء التقييد وعصب الأعين”.

وفي سياق متصل، أشاد البيان بالمواقف السياسية لعدد من الدول الأوروبية التي اتخذت إجراءات احتجاجية تنديداً بالجرائم الصهيونية وبحق أبطال “أسطول الصمود”، مقارناً هذه المواقف بموقف الأنظمة العربية التي منعت شعوبها من اتخاذ أبسط مواقف النصرة.

موجهات المرحلة القادمة والدعوة للنفير
وأكد البيان على القضايا والموجهات التالية للمرحلة المقبلة:

الجهوزية العالية: تجديد العهد لمحو المقاومة بأن “الأيدي لا تزال على الزناد” وأن التعبئة مستمرة.

التوعية والبصيرة: دعوة المجتمع لمتابعة واستيعاب محاضرات السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، والاسترشاد بها كأُسس وثوابت في الصراع ولتأسيس المرحلة القادمة.

التحذير من التنصل: تنبيه المسلمين من عواقب السكوت والتفريط، مؤكداً أن الخطر الحقيقي يكمن في التخاذل وليس في الجهاد الذي يمثل سبيل النجاة.

ملف الحج: التنديد بسياسات النظام السعودي واستهدافه للحج عبر منع اليمنيين من زيارة بيت الله الحرام بأساليب متعددة.

مبادرات إنسانية وتكافلية بمناسبة العيد
واختتم البيان بدعوة المواطنين إلى المساهمة الفاعلة في تجهيز ودعم القوافل العيدية المرابطين في جبهات القتال. ومع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، حث البيان على تعزيز قيم التكافل الاجتماعي من خلال صلة الأرحام، والإحسان إلى الفقراء والمساكين، بالإضافة إلى الحفاظ على النظافة العامة والمظهر الحضاري للمدن والشوارع.

خلاصة المشهد: تؤكد هذه الهبّة الشعبية المتجددة في عموم المحافظات اليمنية، أن الساحة اليمنية لا تزال تشكل الركيزة الجماهيرية والعسكرية الصلبة لإسناد المقاومة في فلسطين ولبنان، حاملةً رسالة واضحة للأعداء والمهادنين بأن الشعب اليمني لن يتراجع عن موقفه مهما بلغت التضحيات.

قد يعجبك ايضا