أم أبيها

أبو بدرالدين النعمي


لله فاطمُ ما الذي أعلاها

كالشمسِ ساطعةٌ تبث سناها

والمجدُ يشرقُ كلُّه من سَمْتِها
والبحرُ يَصغرُ إن سخت يمناها

تسمو على كل النساءِ فضيلةً
ترسو على قممِ العلا قدماها

تحنو الجبالُ الشامخات أمامَها
وتحنُ أملاكُ السما لتقاها

فُطِمَت فلا رجسًا ولا دنسًا أتت
فاللهُ فاطمُ ربُّنا سماها

بُتِلَت عن الأَكْفَاءِ وانقطعت إلى
رب السماء بذكرها ودعاها

بلغت إلى مرضاته بكمالها
حلت لدى الدرجات في أقصاها

لله أيُّ مكانةٍ تحظى بها
فالله يرضاها وما أرضاها

يكفي لها شرفا ومجدا باذخا
أن الإله رضاؤه لرضاها

سادت نساء العالمين مكانةً
في هذه الدنيا وفي أخراها

هي وَلْدُ أحمدَ كوثرٌ من بحرِهِ
من جودِ مولاهُ الذي أعطاها

هي أم والدها وأم فروعه
قامت به كالأم يوم صباها

هي بنت خير المرسلين مقامها
أصلا وفرعا في السماء ثراها 

زوجُ الإمامِ المرتضى وزواجِها
عن أمرِ خالقِها الذي يرعاها

……………

هي للنساء اليوم أعظم أسوة
ونموذج ما في الوجود سواها

قد يعجبك ايضا