باحث سياسي مصري: صعود أنصار الله شكّل ‘طاقة نور’ وسط الظلام وقرارهم بالانخراط في المواجهة أفشل المخططات الأمريكية الإسرائيلية لتفكيك وحدة الساحات
قال الباحث السياسي المصري شادي الشربيني، في حوار مع “عرب جورنال “، إن اليمن و أنصار الله ظهرا في مرحلة تاريخية وصفها بأنها “من أصعب المراحل التي تمر بها الأمة العربية”، معتبراً أن تراجع المواقف العربية الرسمية جعل الشعوب أمام حالة من التفكك وفقدان البوصلة.
وأضاف الشربيني أن وصول أنصار الله إلى السلطة في اليمن وفتحهم جبهة مواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي نصرةً لغزة، ثم لبنان، إلى جانب قدرتهم على الصمود أمام الضربات التي تعرضوا لها، مثّل – بحسب وصفه – “نموذجاً ثورياً ملهماً” لكل من يحمل مشروعاً وطنياً وقومياً.
وأوضح أن مواجهة أنصار الله لما وصفه بـ”عدوان أعتى قوى الشر في العالم”، وإجبار الولايات المتحدة على الانسحاب دون تحقيق أهدافها، شكّلت، وفق رؤيته، “نقطة ضوء وسط واقع عربي شديد الظلام”، ورسّخت صورة اليمن كطرف فاعل في معادلات الصراع الإقليمي.
وفي حديثه عن قرار صنعاء العودة إلى الانخراط في المواجهة إلى جانب الجمهورية الإسلامية وحزب الله، اعتبر الشربيني أن الخطوة “ليست فقط شجاعة، بل قرار استراتيجي بالغ الأهمية”، موضحاً أن أي استهداف لقوى المقاومة في المنطقة يستدعي – حسب تعبيره – توحيد الجهود والقدرات في مواجهة ما وصفه بالعدوان الشامل.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تمثل منعطفاً سياسياً وعسكرياً كبيراً، قائلاً إن المنطقة “لن تكون كما كانت قبلها”، وأن طبيعة الصراع تجاوزت حدود المواجهات المنفردة إلى صراع أوسع على مستوى الإقليم.
وأكد الباحث المصري أن دخول أنصار الله في المواجهة وقصف مواقع داخل كيان الاحتلال الإسرائيلي، وفق ما طرحه، جاء في “لحظة فاصلة”، معتبراً أن ردود الفعل الإسرائيلية والأمريكية على تلك الخطوة عكست – بحسب رأيه – أهمية تأثيرها في حسابات الأطراف المتصارعة.
وختم الشربيني بالقول إن عدم مساندة الحلفاء في تلك اللحظات قد يؤدي إلى استفراد كل طرف على حدة، مشدداً على أن “وحدة الساحات” تمثل، من وجهة نظره، الخيار الأكثر فاعلية في هذه المرحلة.