توغلات إسرائيلية متصاعدة في القنيطرة،، 42 انتهاكاً خلال 21 يوماً  

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، تنفيذ توغلات عسكرية في ريفي القنيطرة الشمالي والجنوبي، شملت ثلاث بلدات جديدة، في تصعيد ميداني متواصل تشهده المنطقة منذ مطلع ديسمبر الجاري، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية سورية.

وذكر اعلام محلي أنن دورية إسرائيلية تضم آليتين عسكريتين توغلت من نقطة العدنانية في ريف القنيطرة الشمالي باتجاه قرية أم العظام، حيث أقامت حاجز تفتيش عند التقاطع الذي يربط القرية ببلدتي رويحينة والمشيرفة، ما أدى إلى تقييد حركة الأهالي.

وفي ريف القنيطرة الجنوبي، أفادت المصادر ذاتها بأن دورية إسرائيلية توغلت غرب بلدة الرفيد وأطلقت النار بشكل عشوائي في الهواء دون تسجيل إصابات، بالتزامن مع دخول دورية أخرى مؤلفة من خمس آليات عسكرية إلى قرية صيدا الحانوت، في استمرار لنهج الاستعراض العسكري وبث الخوف بين السكان.

وكانت المنطقة قد شهدت، يوم أمس السبت، توغل دوريتين إسرائيليتين في قريتي عين زيوان والعجرف، حيث أقامت القوات المتوغلة حاجزين عسكريين ونفذت عمليات تفتيش للمارة، ضمن سلسلة تحركات باتت شبه يومية في محافظة القنيطرة.

وبحسب إحصاءات ارتفع عدد التوغلات الإسرائيلية منذ مطلع ديسمبر الجاري إلى 42 توغلاً خلال 21 يوماً فقط، تخللت بعضها عمليات اعتقال وتخريب واسع للبنية الزراعية والبيئية في المنطقة.

وسُجلت غالبية هذه التوغلات في ريف القنيطرة الأوسط، بواقع 18 توغلاً، استهدفت قرى بئر عجم وبريقة وكودنة، حيث رافقت التحركات العسكرية عمليات حفر خنادق، وإقامة سواتر ترابية، واقتلاع آلاف الأشجار المثمرة والحراجية، ما ألحق أضراراً كبيرة بمصادر رزق السكان.

أما في ريف القنيطرة الشمالي، فقد شهد 12 توغلاً تركزت في بلدات جباتا الخشب وطرنجة ومزارع الأمل والحميدية، وترافقت مع تدمير مساحات زراعية وآبار مياه، إضافة إلى منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، في خطوة فُسرت على أنها تضييق ممنهج على الأهالي.

وفي الريف الجنوبي للمحافظة، نفذ جيش الاحتلال 9 توغلات استهدفت قرى الرفيد والعشة والقحطانية والحرية، حيث شُق طريق عسكري ترابي، ونُصبت أسلاك شائكة، في محاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

كما طالت الاعتداءات محوراً رابعاً يتبع إدارياً لمحافظة ريف دمشق، لكنه يقع ضمن القطاع الشمالي الملاصق للقنيطرة، حيث شهدت سفوح جبل الشيخ ومحيط بلدة بيت جن ثلاث عمليات توغل، رافقتها محاولات لتثبيت نقاط مراقبة تقنية في مناطق مرتفعة تشرف على العمق السوري.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتحدث فيه تقارير عن مفاوضات غير مباشرة بين دمشق وتل أبيب للتوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة، تشترط فيها سوريا عودة الأوضاع الميدانية إلى ما كانت عليه قبل 8 ديسمبر 2024، تاريخ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وكانت “إسرائيل” قد أعلنت، في ذلك التاريخ، انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، وشرعت في احتلال المنطقة السورية العازلة، مستغلة حالة الفراغ الأمني التي أعقبت التطورات السياسية في البلاد، علماً بأنها تحتل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام

ويرى سكان محليون أن استمرار هذه الانتهاكات يفاقم حالة عدم الاستقرار في الجنوب السوري، ويقوض الجهود الحكومية الرامية إلى إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات، ما ينعكس سلباً على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في المنطقة.

 

قد يعجبك ايضا