رئيس الشاباك يطلق صرخة فزع: “طوفان يمني” يهدد إيلات.. واليمنيون يتدربون على اقتحامها
كشفت تقارير إعلامية عبرية عن حالة من الذعر الأمني والجاهزية القصوى تعيشها المؤسسة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي، عقب تحذيرات استخباراتية “شديدة الحساسية” أطلقها رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ديفيد زيني. التحذيرات التي جاءت في غرف مغلقة، تحدثت صراحة عن مخاوف حقيقية من سيناريو غزو بري وبحري واسع النطاق يستهدف مدينة “أم الرشراش” المحتلة (إيلات)، محاكياً لعملية السابع من أكتوبر في غلاف غزة، وبشعار مرعب للاحتلال: “السابع من أكتوبر المقبل سيكون في عمق إيلات”.
ووفقاً لما نشرته صحيفة معاريف” العبرية، فإن رئيس الشاباك أبدى قلقاً بالغاً من وضع المدينة المعزولة جغرافياً عن مركز الكيان، واصفاً إياها بـ “الخاصرة الرخوة”. وأشار إلى أن حدودها البرية المخترقة وموقعها البحري على خليج العقبة يحولانها إلى نقطة ضعف قاتلة ومطمع استراتيجي للخصوم، وفي مقدمتهم القوات المسلحة اليمنية (أنصار الله) التي اعتبرها زيني الطرف الأبرز والأكثر قدرة وجرأة على تنفيذ هذا الهجوم المباغت.
استنفار وتشتيت للدفاعات
هذه الهواجس الأمنية المتصاعدة أجبرت قيادة جيش الاحتلال على الدفع بتعزيزات عسكرية واستثنائية غير مسبوقة إلى المنطقة الجنوبية لتأمين جبهة البحر الأحمر. وتتقاطع التقديرات العسكرية الصهيونية حول امتلاك اليمنيين للكفاءة العملياتية والجرأة اللازمة لتنفيذ إنزال بحري وبري معقد، بالتوازي مع تحركات محتملة لفصائل فلسطينية قد تستغل الحدود الطويلة مع الأردن لتشتيت المنظومات الدفاعية للاحتلال وإرباكها.
المناورات اليمنية تعمق المأزق الصهيوني
وفي قراءتها للمشهد الميداني، أقرت المؤسسة العسكرية للاحتلال بأن القوات اليمنية تخوض حالياً مرحلة مناورات وتدريبات مكثفة تحاكي اقتحام وتطهير المستوطنات. وأكدت التقارير العبرية أن الخطورة تكمن في الإصرار اليمني على كسر هيبة الكيان؛ حيث لم يعد الأمر مقتصرًا على إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بعيدة المدى، بل انتقل إلى التخطيط الفعلي لإرسال قوات برية ونخبوية لفرض واقع ميداني جديد يعمق المأزق التاريخي والوجودي للاحتلال.