طهران ترسم خطوطها الحمر بالسياسة والنار.. ورداً على ترامب: “أنت تهدد ونحن ننفذ”.. مضيق هرمز سيادتنا وحقوقنا ننتزعها بالميدان

شهدت الساحة السياسية والعسكرية الإيرانية سلسلة من التصريحات عالية النبرة لمسؤولين وقادة عسكريين، حملت في طياتها رسائل تحذيرية حاسمة للولايات المتحدة والقوى الغربية، مؤكدة على الجاهزية التامة للقوات المسلحة لمواجهة أي سيناريوهات عدوانية، والتمسك بالحقوق الوطنية سواء عبر المفاوضات أو في الميدان.

الدفاع الجوي الإيراني: جاهزية تامة لكل السيناريوهات واستحضار لدروس “حرب رمضان”

أعلن قائد مقر “خاتم الأنبياء” المشترك للدفاع الجوي، العميد علي رضا إلهامي، عن رفع مستوى الاستعداد القتالي إلى الدرجة القصوى، مؤكداً أن القوات المسلحة في جاهزية تامة ومستعدة للتعامل مع أي سيناريو عدواني قد يقدم عليه الأعداء.

واستحضر العميد إلهامي محطات من التاريخ العسكري الإيراني، مشيراً إلى أن الدفاع الجوي سطر تاريخاً حافلاً بالفخر خلال “حرب رمضان” التي خرجت منها إيران برأس مرفوع رغم عدم تكافؤ الفرص آنذاك. وشدد على أن الوحدات العملياتية للدفاع الجوي تنتشر اليوم بكل حزم وثبات لحماية الأجواء الإيرانية والدفاع عنها في كافة أنحاء البلاد.

كواليس “حرب رمضان”: واشنطن طلبت الهدنة مبكراً وطهران فرضت شروطها

وفي سياق متصل بالقوة الردعية، كشف مساعد قائد حرس الثورة للشؤون السياسية، العميد يد الله جواني، عن تفاصيل جديدة تتعلق بـ “حرب رمضان”، مشيراً إلى أن الجانب الأمريكي طلب وقف إطلاق النار في اليوم العاشر أو الحادي عشر من المعركة.

وأوضح جواني أن إيران تعمدت مواصلة الحرب حتى يومها الأربعين لتعزيز منظومة الردع، وإيماناً بضرورة توجيه ضربة قاسية للإدارة الأمريكية. وأضاف أن المفاوضات لم تبدأ إلا بعد أن قامت طهران بصياغة وتنظيم شروطها الخاصة، حيث منح قائد الثورة الإذن بالتفاوض من “موقع العزة”.

لجنة الأمن القومي ترد على ترامب: مضيق هرمز سيادتنا.. وأنت تهدد ونحن ننفذ

وعلى الصعيد الإستراتيجي، جاء الرد الإيراني حاسماً على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ حيث أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى، إبراهيم عزيزي، أن “مضيق هرمز” يقع ضمن المياه الوطنية الإيرانية، وأن الشعب الإيراني وقواته المسلحة هما صاحب القرار النهائي والأوحد في هذا الممر المائي الحيوي. ووجه عزيزي رسالة مباشرة ومقتضبة لترامب قائلاً: “أنت تهدّد ونحن ننفّذ”.

حرس الثورة: نفاوض من موقع اقتدار.. وحقوق الشعب ننتزعها في الميدان إن لزم الأمر

من جانبه، رسم ممثل قائد الثورة الإسلامية في حرس الثورة، حاجي صادقي، الخطوط الحمر للسياسة الخارجية الإيرانية، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية دخلت الساحة الدبلوماسية والمفاوضات من موقع العزة والاقتدار.

وأوضح صادقي أن الشعب الإيراني يثق بمفاوضيه تماماً، لكنه لا يملك أدنى ثقة بالولايات المتحدة وأعداء الثورة. وحذر قائلاً: “إذا لم تؤمَّن حقوق الشعب في ساحة التفاوض، فسننتزعها في الميدان”، مجدداً التأكيد على أن طهران قد تتخذ تدابير مرنة لكنها لن تتنازل مطلقاً عن أصول وثوابت الثورة. واختتم بالإشارة إلى أن نموذج الصمود الإيراني تحول إلى قدوة للشعوب الحرة بعدما تيقنت دول كثيرة من عدم إمكانية الوثوق بوعود واشنطن.

قد يعجبك ايضا