قاليباف يزيح الستار عن “وثيقة هزيمة أمريكا”: طهران أجبرت واشنطن على طلب وقف النار.. وأيدينا لا تزال على الزناد ونحذر من عدم الالتزام ببنودها

أكّد رئيس البرلمان والوفد المفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف، الأربعاء، أن الأميركيين هم من سعوا لوقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن القوة الإيرانية دفعت دولاً أوروبية للتفاوض مع طهران بشأن رفع العقوبات.

وقال قاليباف، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: “كان العدو هو من يسعى وراء وقف إطلاق النار ونحن لم نكن نقبل به في البداية”، لافتاً إلى أنّه “خلال 24 ساعة عُقدت 3 جولات من المفاوضات حول النص و3 جولات من المفاوضات الثلاثية بحضور الوسيط”.

وأضاف: “قوة إيران دفعت 3 دول أوروبية إلى السعي للتفاوض مع إيران من أجل رفع العقوبات”.

كما لفت إلى أنّ “أي مطار في أي دولة كانت تقلع منه مقاتلات العدو قد تعرض للضرب”،مضيفاً: “عندما يكون منطق العدو هو القوة يجب تأديبه ولكن عندما يأتي إلى طاولة المفاوضات يجب التحدث معه بعدم ثقة”.

وعن سقف التفاوض، لفت قاليباف إلى أن الوفد لديه توجيهات من قائد الثورة وواجبه هو تجسيد وتطبيق تلك التوجيهات في هذه المفاوضات”، مشيراً إلى أنّ “القضايا المطروحة الآن هي إنهاء الحرب الذي تم إعلانه وكذلك رفع الحصار الذي تحقق بالفعل”.

رئيس الوفد الإيراني المفاوض، وفي معرض حديثه عن مضيق هرمز، أكّد أنّ الممر لن يعود إلى ظروف ما قبل الحرب أبداً، منبهاً إلى أنّ “الدول المشاطئة للمضائق تمتلك حقوقاً وواجبات في القوانين الدولية ومنها أن على الآخرين دفع تكاليف خدماتها”، وخلص إلى أنّ “إيران تمتلك حقاً سيادياً في مضيق هرمز وسنتلقى تكاليف مقابل الخدمات”.

وعن الأصول الإيرانية المجمدة، شدد قاليباف على وجوب أن توضع أموال إيران المجمدة في حساباتنا وتحت تصرف البنك المركزي.

وعلى صلة، ذكر رئيس البرلمان الإيراني أنّ  البند 6 من مذكرة التفاهم حدد 300 مليار دولار لموضوع إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في إيران.

وتابع: “ترامب قام برفع الحصار في غضون ليلة واحدة في حين كان من المقرر أن يتم ذلك خلال 30 يوماً. كان بعض الأصدقاء قلقين بشأن ما إذا كان الحصار سيُرفع بعد 30 يوماً أم لا لكن تم إلغاءه خلال ثلاثة أيام”.

أمّا فيما يخص لبنان، فقال قاليباف: “اتسع نطاق وقف إطلاق النار من الضاحية ليشمل عموم لبنان”.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني على أنّ “الضمان الأهم بالنسبة لنا هو قوة إيران وانسجام الشعب وليس قرار مجلس الأمن. نعلم أننا نفاوض عدواً ناقضاً للعهود وغير موضع ثقة”.

وفي الختام، رأي قاليباف أنّ مذكرة التفاهم هي وثيقة هزيمة أميركا والشعب سيراها ويحكم عليها، مؤكداً أنّ المذكرة قائمة على مبدأ “الخطوة مقابل الخطوة”، وتابع: “إذا لم تلتزم أميركا بتعهداتها فلن نقوم نحن أيضا بأي خطوة”.

كذلك، حذّر قاليباف من عدم الالتزام ببنود الوثيقة قائلاً: “في أي موطن لا يلتزم فيه العدو بتعهداته فإن سياستنا ستكون البادئ أظلم ولكن إذا التزم بتعهداته فسنلتزم نحن أيضاً”، مضيفاً: “إذا أراد العدو الخيانة فنحن رجال الميدان والمسافة عندي بين المواجهة الدبلوماسية والمواجهة العسكرية ليست بعيدة،  أيدينا على الزناد. من لا يفهم المنطق سنُفهمه المنطق بالقوة”.

قد يعجبك ايضا