الـيمـن.. طـوفـان إلـهـي في وجه الطغيان ..
بسام عبدالله النجار
بقـوة الـواثقـين، وعـزم الشـرفـاء، ويقين الصـادقـين، وثبات الأوفياء، وعـظمـة المـؤمنين، تدفّـق اليمـانيون بشموخ من كل حدبٍ وصوب؛ مُستجيبين لـداعـي الله، ومُلـبّن دعـوة السيد القائد، نُصرّة لإخواننا في فلسطين المحتلة وفي لبنان، وأشقائنا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مُعلنين رسوخ موقفهم المُـساند لهم ضد الطغيان والاستكبار والإرهاب الصهيوني الإسرائيلي الأمـريكـي المُـتغطـرس الذي يعيث فـي الأرض فساداً وإجراماً، ويفيض تهديداً ووعيداً وعنجهيةً في ظل خنوع مذل من بعض الأنظمة العربية التي سقطت في مُستنقع التطبع الإسرائيلي، وتماهي الدول الغربية معها..
إن خروج الشعب اليمني اليوم بهذا الزخم العظيم، وتدفقه كالطوفان الجارف إلى ميادين العزّة والشرف والجهاد يُعـد شاهداً حقيقياً على صدق موقفهم وثبات مبدأهم وصفاء وعيهم تجاه المؤامرات الصهيوأمريكية المسمومة التي هدفت وتهدف إلى تدمير الأمة العربية والإسلامية على حدًّ سواء دون أن تستثني أحد، لأن اليهود لا يستثنون -أمام مصالحهم- أحد لا صديق ولا عدو، ولا مُطبع ولا ذليل ولا خاضع ولا خانع، فالكل أمام مصالح أمريكا وإسرائيل لا شيء يذكر؛ هذه هي حقيقة السياسة الصهيوأمريكية ودبلوماسيتها المقيتة التي تغلفت بقناع السلام والديمقراطية والحرية وحقوق الانسان وغيرها من المُصطلحات الزائفة، والدعايات المخادعة، التي سقطت أمام جرائم كيان العدو الصهيوني الإرهابي في غزة، التي افتضحت فيها الحرية الأمريكية والحقوق الأممية التي كانوا يتشدقون بها عبر أبواقهم الإعلامية على مدار الساعة، وظهرت أمريكا وربيبتها إسرائيل كوحوش حيوانية لا تجيد سوى القتل وسفك الدماء والتجويع والبطش، وهذه هي حقيقتهم التي كانت متوارية تحت قناع الإنسانية والتطور والحداثة..
وما أكد هذه الحقيقة أكثر وأكثر هو انكشاف الوجه الحقيقي للرؤساء والقادة الامريكان واليهود ومن معهم في الوطن العربي والإسلامي والغربي ممن سقطوا في فضائح المجرم اليهودي المدعو جيفري ابستن..
لذا فإن خروج أبناء يمن الإيمان والحكمة اليوم بهذه الكيفية والأنفة هو دليل قاطع على مدى استيعاب اهل اليمن لما يدور حولهم من أحداث، كما أنه تأكيد على ارتباطهم بالقوي العزيز وبكتابة المُبين الذي يُمثل لهم نهج حياة وطريق نجاة في الدنيا والآخرة، وما وقوفهم إلى جانب أبناء فلسطين ولبنان وإيران، إلا جزء من هذا الارتباط النابع من القرآن الذي أمرنا فيه الله بالاعتصام بحبله جميعا، وأن نقاتل اليهود والنصارى ومن والاهم كافة كما يقاتلوننا كافه..
لذا يقول اليمنيون اليوم كلمتهم في وجه الطغيان الأمريكي الصهيوني الباغي ويوكدون ان الطوفان اليمني سوف يحرق اليهود والنصارى وعملائهم كالطوفان الإلـهـي الذي نكّل ببني إسرائيل في عهد نبي الله موسى، وأحرقهم وأذلهم .
وعلى العرب والمسلمين ان يهبوا لنصرة إخوانهم في غزة وايران ولبنان لأن العدو الصهيوني لن يستثني أحدا ابدا، فهو لا يعرف إلا لغة القوة، هذا ما يجب ان يفهمه الجميع . وهذا هو الحق الذي يتوجب على كل شعوب الأمة الإسلامية أن يسلكوا طريقه، ويعدّوا له ما استطاعوا من قوة، ليذودوا عن ارضهم وعرضهم ودينهم ومقدساتهم، وليعلموا أن الله سيكون معهم لامحالة؛ هذا هو الوعد الرباني المؤكد الذي وعده الله لعباده الصادقين، والله لا يخلف وعده..وما النصر الا من عند الله ..
والله من وراء القصد،،،،
6-2-2026م