مجلة التايم:مجلة تايم: تهديدات الملاحة في باب المندب تعيد رسم خرائط التجارة والطاقة

لم يعد مضيق باب المندب مجرد ممر بحري عادي، بل تحوّل بفعل عمليات المجاهدين في أنصار الله إلى ساحة مواجهة مفتوحة أربكت حسابات قوى الاستكبار العالمي، وأعادت رسم خرائط التجارة والطاقة الدولية.
في تقرير نشرته مجلة “ التايم” الأمريكية بتاريخ 9 إبريل، أكدت أن دخول أنصار الله على خط التصعيد في 28 مارس عبر إطلاق صواريخ باليستية باتجاه جنوب فلسطين المحتلة، كان رسالة واضحة بأن اليمنيين قادرون على نقل المعركة من الداخل إلى قلب الممرات البحرية الدولية، وأنهم يمتلكون اليد الطولى في معادلة الردع.
وأوضحت المجلة أن الهجمات التي استهدفت سفنًا مرتبطة بالولايات المتحدة والكيان الصهيوني منذ عام 2023 أجبرت شركات شحن كبرى على تغيير مساراتها، وهو ما خلق حالة ردع حقيقية أثبتت أن أنصار الله قادرون على تعطيل الملاحة متى أرادوا، وأنهم يفرضون معادلة جديدة على العالم بأسره.
كما أشار التقرير إلى أن حجم النفط المار عبر المضيق تراجع من أكثر من 9 ملايين برميل يوميًا عام 2023 إلى نحو 4 ملايين برميل يوميًا في 2024، وهو ما وصفته محللة الطاقة إيميلي هولاند بأنه “اضطراب شديد” ترك آثارًا طويلة الأمد على الأسواق العالمية.
وأكدت المجلة أن أنصار الله، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من محور المقاومة، نجحوا في تحويل باب المندب إلى ورقة ضغط استراتيجية، ليس فقط عبر الاستهداف المباشر، بل من خلال خلق بيئة أمنية غير مستقرة أجبرت شركات التأمين والشحن على رفع التكاليف وتغيير المسارات، وهو ما يعكس قوة الإرادة اليمنية في مواجهة العدوان.
وختمت “تايم” بالتحذير من أن أي تصعيد إضافي في باب المندب سيضاعف الضغط على الاقتصاد العالمي، ويجعل من المضيق نقطة اختناق تحدد مسار التجارة والطاقة في السنوات المقبلة، مشيرة إلى أن أنصار الله أثبتوا أن السيطرة على الجغرافيا تعني امتلاك القرار في المعركة، وأن اليمن اليوم يفرض حضوره كقوة لا يمكن تجاوزها.

قد يعجبك ايضا