بين السفن وتحت الرادارات وبصمت لاسلكي مطبق.. طيارون إيرانيون يكشفون تفاصيل اختراق قلب القاعدة الأمريكية الاستراتيجية في الكويت
في واحدة من أجرأ العمليات الجوية وأكثرها تعقيداً في التاريخ العسكري الحديث، كشف طيارون إيرانيون لأول مرة عن تفاصيل ملحمة جوية استغرقت 50 دقيقة، نجحت خلالها مقاتلات من طراز “إف-5” (F-5) في اختراق منظومات الدفاع الجوي متعددة الطبقات وصواريخ “باتريوت” المتطورة، لتضرب قلب أكبر قاعدة استراتيجية للقوات الأمريكية في الكويت.
العملية التي وُصفت بأنها “مهمة بلا عودة”، لم تكن نتاج حسابات تقنية معقدة، بل استندت إلى شجاعة انتحارية وقرار فوري بالرد؛ رداً على الهجمات وحزناً على أطفال منطقة “ميناب”.
شرارة البداية: قرار فوري في قمرة القيادة
يروي قائد السرب الإيراني المشارك في العملية تفاصيل اللحظات الأولى قائلاً:
“في اليوم الأول من الحرب (28 شباط)، كنت في طلعة تجريبية. بعد ساعة من التحليق، أدركنا أن بلادنا تعرضت لهجوم جديد. اتخذنا القرار فوراً: يجب تنفيذ عملية رد فعل فورية، وأُدرج الأمر على جدول الأعمال دون تردد”.
كان الهدف مرصوداً بدقة: أكبر مركز استراتيجي للقوات الأمريكية في المنطقة، والذي يضم حشوداً عسكرية هائلة ومدرجات تعج بالطائرات والمروحيات الحديثة.
تكتيك “حافة الموت”: التحليق تحت مستوى السفن!
لتحقيق عنصر المفاجأة وتفادي الرادارات الأمريكية المتطورة، لجأ الطيارون إلى تكتيك عسكري شديد الخطورة:
-
اختراق الارتفاع القياسي: حلق السرب على ارتفاع أقل من 50 قدماً وبسرعة جنونية، علماً أن المعايير العسكرية تحدد الحد الأدنى للطلعات المنخفضة بـ 500 قدم.
-
الاختباء من صواريخ باتريوت: كان الهدف من هذا الارتفاع الشبه ملامس للأرض هو الهروب من شبكة “باتريوت” ومنع رادارات الطائرات الأمريكية والمراقبة من رصد المقاتلات.
-
الصمت اللاسلكي المطبق: جرت العملية دون أي تواصل لاسلكي لتعمية مواقع التنصت وطائرات الإنذار المبكر “أواكس”.
ويصف القائد اللحظات الأخطر أثناء عبور المياه الإقليمية:
“كنا نحلق على ارتفاع منخفض لدرجة أننا مررنا بين سفينتين بحريتين.. كانت أسطح السفن أعلى من مستوى تحليق مقاتلاتنا، وكان البحارة ينظرون إلينا من الأعلى لشدة اقترابنا من سطح الماء”.
50 دقيقة من الجحيم ونيران التهمت المروحيات
وفقاً للتقرير، وفور الوصول إلى الهدف، بدأت المقاتلات الإيرانية قصفاً مكثفاً ومدمراً للقاعدة الأمريكية اعتماداً على خرائط جوية دقيقة. ونجم عن الهجوم المفاجئ:
-
تدمير وانفجار متسلسل للمروحيات الأمريكية المتطورة على أرض المدرج.
-
تصاعد حريق هائل غطى سماء القاعدة بالكامل.
أحد الطيارين علّق على حجم الدمار قائلاً: “أظهرت العملية قوتنا التدميرية، وكان نطاق النيران هائلاً لدرجة شعرنا معها وكأن كل قنبلة تنفجر لتتحول إلى قنابل عدة”.
نيران صديقة كويتية تُسقط مقاتلات أمريكية وتُغضب ترامب
شهدت العملية مفاجأة عسكرية غير متوقعة أسهمت في إرباك المشهد؛ حيث أفاد طيار ثانٍ مشارك في المهمة بأن الدفاعات أو الطائرات الكويتية استهدفت “عن طريق الخطأ” ثلاث مقاتلات أمريكية كانت تستعد للإقلاع لمهاجمة إيران.
وفي اليوم التالي للعملية، انتشرت صورة لطيار كويتي قفز بالمظلة، ليتضح أنه قائد إحدى المقاتلات التي تورطت في هذا الخطأ العسكري الناتجة عن الصدمة والارتباك، وهو الأمر الذي أشارت الشهادات إلى أنه “أثار غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.
بلا صور وبلا أمل في العودة
لم تكن هذه العملية مجرد مناورة، بل كانت تضحية واضحة؛ إذ كشف الطيار الثالث في المهمة عن الكواليس النفسية للفريق:
“قيل لنا قبل الإقلاع إننا قد لا نعود.. لكننا كنا عازمين على المضي قدماً. حتى الطيار الذي كان يجلس في المقعد الخلفي لقمرة القيادة لم يقم بالتقاط أي صور أو توثيق للحادثة؛ لأن من يصور يملك أملاً في العودة، أما نحن فلم نكن نفكر في العودة مطلقاً، كان هدفنا فقط هو دكّ القاعدة”.
انتهت العملية التي استغرقت 50 دقيقة شاملة التمويه والانسحاب، بنجاح عسكري باهر أحيط بسرية مطلقة، حيث لم يكن يعلم بها سوى قلة غاية في المحدودية من القيادات العسكرية الإيرانية العليا.
طيارون ايرانيون يروون تفاصيل العملية الأكثر جرأة لاختراق قلب القاعدة الأمريكية في الكويت
بينما كانت أنظمة الدفاع متعددة الطبقات وأنظمة باتريوت التابعة للقاعدة الأمريكية في الكويت تبحث عن هدف غير مرئي، تمكن سرب من الطائرات الايرانية من اختراق قلب القاعدة الاستراتيجية بعد ان عبرت خطوط ودوريات العدو، خلال الحرب المفروضة الاخيرة.
وروى الطيارون تفاصيل هذه العملية التي استغرقت خمسين دقيقة، وهي من أخطر عمليات القوات الجوية والتي لم تُنجز بفضل حسابات تقنية، بل بفضل إيمان وشجاعة الطيارين.
ففي اليوم الثاني من حرب رمضان، استهدفت طائرات مقاتلة إيرانية من طراز إف-5 قاعدة أمريكية في الكويت، وهي عملية لم يكن أمام طياريها سوى فرصة ضئيلة للعودة!.
قال قائد سرب الطيران المشارك في هذه العملية الاستثنائية في مقابلة تلفزيونية: “في اليوم الأول من الحرب (28 شباط/فبراير)، كنتُ في طلعة تجريبية. بعد ساعة من التحليق، أدركنا أن بلادنا قد تعرضت لهجوم جديد، فقررنا تنفيذ عملية رد فعل فورية. أُدرج هذا الأمر على جدول الأعمال فورًا، وكان علينا القيام به.”
وأضاف: “كان الموقع الذي هوجم أكبر مركز للقوات الأمريكية الإرهابية في المنطقة من حيث الأهمية؛ فقد كان موقعًا استراتيجيًا للغاية ويضم عددًا كبيرًا من القوات.”
وتابع القائد روايته قائلًا: “في اليوم الثاني من الحرب، حلقنا لتنفيذ العملية على ارتفاع أقل من 50 قدمًا. وفقًا للمعايير، تُنفذ الطلعات الجوية على ارتفاع 500 قدم، لكننا حلقنا بسرعة عالية على ارتفاع أقل من 50 قدمًا.” نفذنا ذلك لأننا كنا نعلم أن منظومة باتريوت منتشرة في المنطقة وأنها تتمتع بدفاع متعدد الطبقات، لذا لو حلّقنا على ارتفاع شاهق، لكانت عملياتنا ستُرصد.
وتابع: “كنا نعلم أن طائرات الإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً (أواكس) تعمل وأن مواقع التنصت نشطة، لذا نفذنا طلعتنا في صمت لاسلكي تام. دخلنا مياه بعض الدول المجاورة. كانت هناك سفينتان أو ثلاث. كنا نحلق على ارتفاع منخفض لدرجة أننا مررنا بين سفينتين. كانت أسطح سفنهم أعلى من مستوى تحليق مقاتلاتنا؛ أي أن البحارة كانوا يروننا من على سطحها.”
وأضاف القائد: “كانت القاعدة المعنية أمريكية ، كان ذلك واضحاً، وكنا نملك أيضاً خريطتها الجوية. فور رؤيتنا للقاعدة، بدأن قصفا مكثفا لها. كان هناك العديد من المروحيات المتطورة، وانفجرت واحدة تلو الأخرى في عملياتنا.”
وقال: “أظهرت هذه العملية للعالم أجمع مدى قوتنا التدميرية، وكأن الله يحوّل كل قنبلة من قنابلنا إلى عدة قنابل، وكان نطاق النيران هائلاً.”
وتابع طيار آخر: “في هذه العملية، استهدفت الطائرات الكويتية عن طريق الخطأ ثلاث طائرات مقاتلة أمريكية كانت تخطط لمهاجمة إيران ، وكان ذلك بفضل الله”.
وأضاف: “في اليوم التالي، نُشرت صورة لطيار كويتي قفز بالمظلة ، وكان هو نفسه قائد إحدى الطائرات المقاتلة التي استهدفتها الكويت عن طريق الخطأ. وقد أغضب هذا الأمر ترامب أيضاً”.
وتابع الطيار الثالث لهذه المهمة البطولية: “كنا في حداد على أطفال ميناب، وكنا عازمين على إتمام العملية. قيل لنا إننا قد لا نعود، لكننا كنا مصممين على المضي قدماً لأن هدفنا كان واضحاً”.
وعن مدة العملية، قال: “مع عملية التمويه التي نفذناها، استغرقت الطلعة حوالي 50 دقيقة إجمالاً، ولا بد من القول أيضاً إن قلة من القادة كانوا على علم بهذه العملية”.
وقال: أما الطيار الآخر، الذي كان يجلس في الجزء الخلفي من قمرة القيادة، فلم يلتقط أي مقاطع فيديو أو صور لهذه الحادثة، لأن من يصور يأمل في العودة، لكننا لم نفكر حتى في العودة.