حتى لا ننسى… في 19 مايو 2025م: أوصد اليمن بوابة “إسرائيل” البحرية، وألحق ميناء حيفا بركب ميناء “إيلات”
في التاسع عشر من مايو عام 2025م سجّل اليمن موقفًا تاريخيًا في ذاكرة الإسناد العربي والإسلامي لغزّة، حين اعلنت القوات المسلحة اليمنية عن فرض حظر بحري شامل على ميناء حيفا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن الميناء دخل منذ لحظة الإعلان ضمن بنك أهدافها العسكرية.
خلفيات القرار
جاء هذا الإعلان في ظلّ تصعيد غير مسبوق للعدوان الصهيوني على قطاع غزّة، حيث ارتكب العدوّ عشرات المجازر اليومية بحق المدنيين العزّل، وأسقط المئات من الضحايا في جريمة إبادة جماعية وصفت بأنها من أبشع الجرائم التي شهدها العالم الحديث. كما استمر الحصار والتجويع المفروض على القطاع، وسط رفض الاحتلال إيقاف عدوانه أو رفع حصاره.
تفاصيل البيان العسكري
البيان الصادر عن القوات المسلحة اليمنية في ذلك اليوم شدّد على أن القرار جاء تنفيذًا لتوجيهات القيادة، وأنه يندرج ضمن سلسلة من الإجراءات الإسنادية للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة. وأوضح أن كافة الشركات التي لديها سفن متواجدة في الميناء أو متجهة إليه مطالبة بأخذ هذا القرار بعين الاعتبار، محذرًا من تجاهل ما ورد فيه أو ما سيصدر لاحقًا من بيانات.
امتداد للعمليات السابقة
القرار لم يكن معزولًا، بل جاء امتدادًا لنجاحات سابقة، أبرزها فرض الحصار على ميناء أم الرشراش وتوقفه عن العمل، وهو ما اعتبرته القوات المسلحة اليمنية دليلًا على قدرتها على تعطيل المراكز الحيوية للاقتصاد الإسرائيلي. وأكدت أنها لن تتردّد في اتخاذ المزيد من الإجراءات العسكرية والبحرية والجوية إذا استمر العدوان على غزّة.
البعد السياسي والإنساني
هذا الموقف اليمني حمل أبعادًا سياسية وإنسانية عميقة، إذ مثّل رسالة تضامن عملية مع الشعب الفلسطيني، وأعاد التأكيد على أن قضية فلسطين ليست معزولة عن وجدان الأمة. كما شكّل ضغطًا إضافيًا على الاحتلال وحلفائه، وأدخل عنصرًا جديدًا في معادلة الصراع، يتمثل في قدرة اليمن على التأثير في الملاحة البحرية المرتبطة بالموانئ الإسرائيلية.
خاتمة البيان
القوات المسلحة اليمنية ختمت بيانها بالتأكيد على أن جميع الإجراءات والقرارات المتعلقة بالعدوّ الصهيوني، سواء كانت عمليات إسنادية أو حظرًا للملاحة الجوية والبحرية، سوف تُعلّق فور توقف العدوان على غزّة ورفع الحصار عنها، لتؤكد أن الهدف الأساس هو نصرة الشعب الفلسطيني وإنهاء معاناته.
